فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 156

قام السيد شارون بزيارته تلك يوم 28 سبتمبر يرافقه ما يزيد على ألف من قوات الشرطة الإسرائيلية. ورغم أن الإسرائيليين صوّروا الزيارة ضمن سياق السياسة الداخلية، فقد رآها الفلسطينيون استفزازية. وفي اليوم التالي، وفي المكان نفسه، حدثت مواجهة بين عدد كبير من الفلسطينيين المتظاهرين غير المسلحين وعدد كبير من قوات الشرطة الإسرائيلية، وبحسب تقرير من الخارجية الأميركية قام الفلسطينيون بتظاهرات ضخمة وقذفوا قوات الشرطة بالحجارة في منطقة الحائط الغربي ، واستخدم الجيش الرصاص المطاطي والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين مما أدي إلى قتل أربعة أشخاص وإصابة حوالي مائتي شخص بجروح. ووفقًا لمصادر الحكومة الإسرائيلية فقد تم جرح أربعة عشر شرطيًا إسرائيليا. وحدثت تظاهرات عدة خلال الأيام اللاحقة. هكذا بدأ ما عرف فيما بعد بانتفاضة الأقصى ( الأقصى هو مسجد في الحرم الشريف/ جبل الهيكل ) الحكومة الإسرائيلية تؤكد أن الدافع الفوري للعنف كان انهيار محادثات كامب ديفيد يوم 25 تموز (يوليو) 2000 و التقدير المتزايد في المجتمع الدولي لمسؤولية الفلسطينيين عن الطريق المسدود ( كامب ديفيد ) . وبحسب وجهة النظر هذه، فإن العنف الفلسطيني كان مخططًا

له من قيادة السلطة الفلسطينية، وكان هدفه استفزاز وإيقاع ضحايا فلسطينيين كطريقة لاستعادة المبادرة الدبلوماسية.

لقد أنكرت منظمة التحرير الفلسطينية الاتهامات بأن الانتفاضة كان مخططًا لها. وهي تدعي، على كل حال، أن كامب ديفيد لا تمثل أكثر من محاولة من قبل إسرائيل لمدّ نفوذها الذي تمارسه على الأرض إلى المفاوضات و إن فشل القمة ومحاولات إلصاق الاتهام بالجانب الفلسطيني أضاف إلى الاحتقان على الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت