فهرس الكتاب
مع ذلك فإن العنف لم يتوقف، وازدادت الأمور سوءًا، وعليه فإن الهمّ الأساسي بالنسبة إلى الذين تحدّثنا معهم في المنطقة هو إنهاء العنف، والعودة إلى عملية هيكلة السلام المنشود. هذا ما أخبرنا به، وما طُلب منّا أن نعالجه مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. وكانت تلك أيضًا الرسالة التي فهمناها من الرئيس المصري حسني مبارك والملك عبد الله عاهل الأردن، والأمين العام الأمم للمتحدة كوفي انان.
إن همّهم هو همُّنا، فلو كتب لتقريرنا أي تأثير، فإنه يجب أن يتعامل مع الوضع القائم، والذي يختلف عن الوضع الذي تصوره المشاركون في اللقاء، في هذا التقرير سنحاول الإجابة التي كلفنا بها لقاء شرم الشيخ: ماذا حدث ؟ لماذا حدث ما حدث ؟
في ضوء الوضع الحالي، علينا أن نشرح الجزء الثالث من مهمتنا: كيف يمكن منع حدوث العنف؟.
إن أهمية عملنا وتأثيره ، في نهاية المطاف، سيقاسان من خلال التوصيات التي نقدمها في ما يتعلق بالأمور الآتية:
-إنهاء العنف
-إعادة بناء الثقة
-استئناف المفاوضات
ماذا حدث ؟
نحن لسنا محكمة. لقد التزمنا ما طلب منّا أن لا نحدّد جرم أو براءة أفراد أو جهات. ولم تكن لدينا قوة إجبار أحد على الشهادة أو تزويدنا الوثائق. وجاء معظم المعلومات التي تلقيناها من الفرقاء. ومفهوم، إنها تميل إلى دعم وجهات نظرهم .
في هذا الجزء من تقريرنا، لا نحاول أن نضع الأحداث منذ أواخر سبتمبر (أيلول) 2000 وما تبعها بشكل متسلسل. عوضًا عن ذلك، فإننا نناقش تلك الأحداث التي تلقي الضوء على الأسباب المؤدية للعنف.
في أواخر سبتمبر 2000، تلقي الإسرائيليون والفلسطينيون، ومسئولون آخرون تقارير مفادها أن عضو الكنيست ( الذي يشغل الآن منصب رئيس الوزراء ) أرييل شارون يخطط لزيارة الحرم الشريف، جبل الهيكل في القدس. وحثّ المسئولون الفلسطينيون والأميركيون رئيس الوزراء آنذاك، ايهود براك، على (منع) تلك الزيارة.