فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 156

ذلك كله، مؤشر طبيعي على حقيقة تلك القمم والمبادرات والوثائق والاتفاقيات، وكشفًا لزيفها، وانحيازها للكيان الصهيوني الغاصب على حساب الحقوق والتطلعات والثوابت الفلسطينية غير القابلة للتصرف أو التنازل والاختزال. فالقضايا الرئيسية التي تشكل لب وجوهر القضية الفلسطينية كالقدس واللاجئين والحدود والاستيطان والسيادة لم تكن موضع اهتمام، أو تشكل جزءًا من مضامين وطروحات هذه القمم والوثائق والاتفاقيات والمبادرات، مما أوردها حتفها واستبق نتائجها بالفشل المحتم.

ومع ذلك، فان هذه القمم والوثائق والاتفاقيات والمبادرات لا يتوقع لها الانقراض أو الاندثار، بل ستستمر وتتوالد وترى النور من جديد بأشكال مختلفة وتوقيتات زمنية محددة، تشهد ضعفًا أو فشلًا صهيونيًا، مستهدفة إنقاذ الكيان الصهيوني وإعانته- قدر الإمكان - على تجاوز محنه وأزماته، تمهيدًا لجولة جديدة من الصراع ضد المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت