فهرس الكتاب
المهم أن تقوم السلطة الفلسطينية بكل ما تستطيع من جهد لتطبيق وقف شامل للعنف وان يكون هذا جليًا للحكومة الإسرائيلية _ وبشكل مماثل، على الحكومة الإسرائيلية أن تقوم هي الأخرى ببذل جهد كامل (100 في المئة) لضمان عدم جعل نقاط الاحتكاك المحتملة حيث يحتك الفلسطينيون بالمسلحين الإسرائيليين مسرحًا لعداء متجدّد.
إن انهيار التعاون الأمني في بداية أكتوبر (تشرين الأول) قد عكس القناعة لدي كل طرف بأن الآخر قد الزم نفسه بطريق العنف تجاه الآخر. ولو أن الفريقيين يرغبان في الوصول إلى مئة في المئة من الجهود لمنع العنف، فان الاستئناف الفوري للتعاون الأمني يكون إلزاميًا.
إننا نتفهم تردد السلطة الفلسطينية في أن تُري وكأنها تسّهل عمل قوات الأمن الإسرائيلية في غياب سياق سياسي واضح (أي مفاوضات ذات مغزى) وتحت تهديد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي _ حقًا، التعاون الأمني لا يمكن دعمه بدون مثل تلك المفاوضات علاوة على إجراءات تُفسر على أنها سلبية على نتيجة المفاوضات.
زد على ذلك انه من دون تعاون أمني فعّال، فإن الفريقين سيمضيان في اعتبار كل عمل من أعمال العنف قانونيًا رسميًا. ولكي يتم التغلب على الطريق المسدود الراهن، فإن على الجانبين التفكير بالطريقة المثلي لإحياء التعاون الأمني.
إننا نثمن الجهود الحالية في ذلك الشأن، والتعاون الفعّال يعتمد على خلق ودعم مناخ من الثقة وعلاقات شخصية طيبة.
إن الأمر متروك للفرقاء أنفسهم ليتحملوا عبء التعاون اليومي، إلا أن عليهم أن
يبقوا منفتحين لقبول مساعدة من آخرين لتسهيل عملهم - ومثل تلك المساعدة الخارجية يجب ان تحظي بموافقة مشتركة، وان لا تهدد الترتيبات الثنائية الجيدة، وأن لا تكون بمثابة محكمة أو تدخلًا بين الطرفين.