فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 156

ورواياتهم مؤثرة جدًا: في آخر زيارة لنا للمنطقة التقينا عائلات ضحايا فلسطينين وإسرائيليين. كانت هذه الروايات الشخصية للأسى والحزن تفطر القلوب وتملؤها بحزن لا يوصف. وقد استعملت العائلات الفلسطينية والإسرائيلية الكلمات نفسها للتعبير عن أحزانها. فعندما تتحدث أرملة طبيب إسرائيلي قتل، وهو رجل سلام تضّمن عمله تقديم العلاج لمرضي فلسطينيين، فهي تقول: يبدو أن الفلسطينيين مهتمون بقتل اليهود لأنهم يهود وحسب. على الفلسطينيين أن يعيروا انتباها لذلك. ويستخلص أبوان فلسطينيان النتيجة نفسها لدي مقتل طفلهما وهو نائم في فراشه بان الإسرائيليون لا يحترمون حياة الفلسطينيين. على الإسرائيليين أن ينصتوا لذلك. وحين نري أجساد الأطفال المتناثرة، تدرك أن آن الوقت كي يوقف الكبار العنف.

وفي خضم انتشار العنف صوّر الطرفان بعضهما بعضا بالعدائية بشكل تعميمي. ولا يمكن كسر هذه الدائرة بسهولة من دون تصميم جديّ واستعداد للمصالحة، وستكون إعادة الثقة أمرًا مستحيلًا.

وقف العنف:

منذ 1991 التزم الطرفان وبصورة مستمرة في كل اتفاقاتهما اللاعنف، وقد قاموا بالشيء نفسه أخيرا في قمتي شرم الشيخ، أيلول 1999 وتشرين الأول 2000. ولوقف العنف الآن، فان على السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل عدم معاودة الكرّة ثانية، بل يجب اتخاذ خطوات فورية لإنهاء الصراع والتأكيد من جديد على الالتزامات المتبادلة والبدء في المفاوضات.

استئناف التعاون الأمني:

قال لنا المسئولون الامنيون الفلسطينيون ان هذا الأمر يتطلب بعض الوقت، ربما عدة أسابيع، كي تستعيد السلطة الفلسطينية سيطرتها الكاملة على العناصر المسلحة التي تقع تحت إمرتها، وعليها أن تمارس تأثيرًا فعالًا على العناصر المسلحة الأخرى العاملة في المناطق الفلسطينية _ ولم ينازع المسئولون الامنيون الإسرائيليون هذه التأكيدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت