فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 156

حقًا، تشير إسرائيل إلى انه خلال قمة كامب ديفيد وأثناء المحادثات اللاحقة لها عرضت حكومة إسرائيل تقديم تنازلات مهمة في ما يختص بالمستوطنات في ظل اتفاق شامل.

إن الأمن هو الهم الأول لحكومة إسرائيل. وتدعي الحكومة الإسرائيلية أن منظمة التحرير الفلسطينية أخلت بالتزاماتها التي قطعتها على نفسها وذلك بالاستمرار في استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية. إن الأمن كان وما يزال الهمّ الرئيسي في عملية السلام بالنسبة لإسرائيل، و الأمن هو مسألة لن تساوم إسرائيل بشأنها أو تقدم تنازلات حولها. إن فشل الجانب الفلسطيني في التزام بنص وروح البنود المتعلقة بالأمن في العديد من الاتفاقيات كان ولأمد طويل مصدرًا لعدم الاستقرار والانزعاج في إسرائيل.

وحسب ما ترتئيه الحكومة الإسرائيلية فان الفشل الفلسطيني يتمثل بعدة وجوه: تحريض مؤسساتي ضد إسرائيل واليهود، إطلاق سراح الإرهابيين من السجون، والفشل في السيطرة على الأسلحة غير المرخصة، والقيام بعمليات عنف تراوح بين إدخال عناصر مسلحة في التظاهرات، بالإضافة إلى اعتداءات إرهابية على مدنيين إسرائيليين.

وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن منظمة التحرير خرقت بوضوح إدانتها للإرهاب وأعمال العنف الأخرى وبهذا زعزعت الثقة بشكل كبير بين الفرقاء. إن الحكومة الإسرائيلية تدرك أن هناك خيطًا ضمنيًا لكنه واضح يدور في الطروحات الفلسطينية، مفاده أن العنف الفلسطيني ضد إسرائيل والإسرائيليين هو أمر شرعي ومبّرر ويمكن تفسيره.

أوقفوا العنف:

إن ما مرّ به الإسرائيليون والفلسطينيون سوّيا خلال الشهور الماضية كان إلى حد كبير تجربة شخصية لكل فرد. فمن خلال صلة القرابة والصداقة والدين والمجتمع والمهنة كان لكل شخص في كلا الجانبين صلة بشخص قتل أو أصيب إصابة خطيرة في أحداث العنف الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت