فهرس الكتاب
وتزعم منظمة التحرير أن القادة السياسيين الإسرائيليين لم يخفوا أن التفسير الإسرائيلي لأوسلو تمت صياغته بحيث يتم فصل الفلسطينيين في مناطق غير متواصلة محاطة بحدود يسيطر عليها الإسرائيليون مع وجود مستوطنات وطرق خاصة بها، تنتهك السيادة الفلسطينية. وبحسب ما تدعيه منظمة التحرير الفلسطينية فإنه في السنوات السبع الأخيرة ومنذ إعلان المبادئ تضاعف عدد المستوطنين الإسرائيليين إلى ما يقارب 000 200 نسمة باستثناء القدس. أما في ما يخص القدس الشرقية فقد ارتفع عدد المستوطنين إلى 000 170 مستوطن.
وقد قامت إسرائيل بإنشاء 30 مستوطنة جديدة ووسعت عددًا كبيرًا من المستوطنات القائمة لاستيعاب المستوطنين الجدد.
كما تدّعي منظمة التحرير أن حكومة إسرائيل فشلت في الإذعان لالتزامات أخرى مثل الانسحاب اللاحق من الضفة الغربية والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين، بالإضافة إلى ذلك عبّر الفلسطينيون عن غضبهم تجاه الطريق المسدود بخصوص مسألة اللاجئين وتدهور الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
المنظور الإسرائيلي: إن توسيع النشاط الاستيطاني واتخاذ إجراءات لتسهيل حياة المستوطنين وأمنهم لا يعتبر ماسًا بمفاوضات الوضع النهائي. وتتفهم إسرائيل معارضة الجانب الفلسطيني للمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي تعترف بان المستوطنات قضية مهمة يجب ان يتم التوصل لاتفاق بشأنها كجزء من أي حل للوضع النهائي دون تحيّز للوضع الرسمي الراهن للمستوطنات. هذه المسألة تم الاعتراف بها والاتفاق عليها في إعلان المبادئ في 13 أيلول 1993 وأيضا في اتفاقات أخرى بين الجانبين. في واقع الأمر، جري الكثير من الحوار حول قضية المستوطنات بين الطرفين أثناء المفاوضات التي يمكن أن تؤدي إلى اتفاق الوضع النهائي.