فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 156

لقد تحولت وجهات النظر هذه خلال الأشهر السبعة الماضية إلى حقائق متباينة، إذ ينظر كل طرف إلى الآخر وكأنه تصرف بسوء نية: تحول تفاؤل أوسلو إلى معاناة وأحزان على الضحايا، وجسد كل طرف، سواء بالتصريحات أو الأفعال، منظورًا عجز عن إدراك أي حقيقة في وجهة نظر الآخر.

المنظور الفلسطيني: في ما يتعلق بالفلسطينيين، بشّرت مدريد وأسلو بإمكان قيام الدولة، وضمان نهاية الاحتلال وقرارات حول القضايا الهامة ضمن مدة زمنية محدّدة. الفلسطينيون غاضبون بصدق من النمو المستمر للمستوطنات. كذلك لدي الفلسطينيون مشاعر غاضبة تجاه تجاربهم اليومية المريرة والمذلة والناجمة عن استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. ويري الفلسطينيون أن وجود المستوطنات والمستوطنين في مناطقهم لا يشكل فقط انتهاكًا لروح عملية أوسلو بل أيضًا تطبيقًا للقوة بشكل يتناسب مع عقلية الهيمنة الإسرائيلية العسكرية والتي تبقي على هذه المستوطنات وتحميها.

ينص الاتفاق الانتقالي على أنه يري الطرفان بأن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة مناطقية واحدة، يتم تحديد وضعها والسيادة عليها في المرحلة الانتقالية. ويترافق مع ذلك نص في الاتفاق النهائي يمنع اتخاذ أي خطوات تعمل على تغير وضعية المفاوضات الانتقالية، إذ تمنع إسرائيل من الحق في الاستمرار بالسياسة غير المشروعة في التوسع الاستيطاني، بالإضافة إلى الاتفاق المرحلي فإن القانون الدولي المعروف، بما يتضمن معاهدة جنيف الرابعة يمنع إسرائيل ( كقوة محتلة ) من إنشاء مستوطنات في أراضٍ محتلة، بانتظار إنهاء الصراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت