فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 156

لقد أعطت الحكومة الإسرائيلية أولوية للتحرك نحو اتفاق للوضع النهائي ضمن مناخ من عدم العنف، يتمشى مع الالتزامات المدرجة في الاتفاقات بين الفرقاء، حتى لو سارت الأمور أبطأ مما تم تصوره في البداية، فقد كان هناك منذ بداية مسيرة السلام في مدريد سنة 1991، تقدّم متواصل نحو اتفاق الوضع النهائي من دون اللجوء إلى العنف المتصاعد الذي وسم الأسابيع القليلة الماضية.

وتري منظمة التحرير أن إعاقة العملية نجم عن محاولات إسرائيل إطالة الاحتلال وتعزيزه، واعتقد الفلسطينيون أن اتفاق أوسلو سيؤدي إلى نهاية الاحتلال الإسرائيلي في غضون خمس سنوات وهي المدة الزمنية التي حدّدت كمرحلة انتقالية في وثيقة إعلان المبادئ. وبحسب وجهة النظر الفلسطينية، بدلًا من ذلك وصلت الإعاقات الإسرائيلية المتكررة إلى ذروتها في قمة كامب ديفيد حيث عرض الإسرائيليون ضم ما يقارب 2،11 في المئة من أراضي الضفة الغربية ( باستثناء القدس ) كما عرض الإسرائيليون عرضًا غير مقبول بشأن القدس والأمن واللاجئين. وفي المجمل فإن العروض الإسرائيلية في كامب ديفيد تضمنت بالإضافة إلى ضم أفضل المناطق الفلسطينية لإسرائيل، السيادة الدائمة لإسرائيل على القدس الشرقية, واستمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية, والسيطرة الإسرائيلية على المصادر الطبيعية الفلسطينية، والأجواء, والحدود الفلسطينية, وأخيرًا عودة أقل من 1 في المئة من اللاجئين إلى موطنهم.

لقد ارتأى الطرفان أن عدم التزام الاتفاقات التي تم التوصل إليها منذ بدء العملية السلمية يعود إلى ضعف الإيمان بها. وأدت هذه النتيجة إلى انعدام الثقة تمامًا حتى قبل مرحلة المفاوضات النهائية.

منظورات متباينة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت