فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 156

في التقارير والمذكرات التي قدمتها الحكومة الإسرائيلية، وجهت اتهامها إلى السلطة الفلسطينية بدعم الإرهاب عبر إطلاق سراح إرهابيين كانوا قيد الاحتجاز، والسماح لأفراد من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالتحريض، وفي بعض الحالات بالقيام بعمليات إرهابية، ووقف التعاون الأمني مع الحكومة الإسرائيلية. ونفت السلطة الفلسطينية بشدة هذه الاتهامات، لكن الإسرائيليين يصرون على الاعتقاد أن قيادة السلطة الفلسطينية لم تبذل أية جهود حقيقية على امتداد الشهور السبعة الماضية للجم الإرهاب الموجه ضد إسرائيل. إن مثل هذا الاعتقاد في حد ذاته يشكل عائقًا رئيسيًا أمام إعادة بناء الثقة.

إننا نعتقد أن على السلطة الفلسطينية مسؤولية في المساعدة في إعادة بناء الثقة عبر الإيضاح لكلا الشعبين بأن الإرهاب مدان ومرفوض، وعبر اتخاذ الإجراءات كافة لمنع العمليات الإرهابية ومعاقبة مرتكبيها. ويجب أن يشمل هذا الجهد خطوات فورية بمنع الإرهابيين من العمل داخل المناطق التي تخضع للسلطة الفلسطينية.

المستوطنات:

كما إن على الحكومة الإسرائيلية مسؤولية في إعادة بناء الثقة. إذ يكون من الصعب تكريس وقف العنف الفلسطيني - الإسرائيلي ما لم تجمد الحكومة الإسرائيلية نشاطات البناء الاستيطاني كافة. ويتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تفكر مليًا في انه إما أن تكون المستوطنات التي تشكل نقاط إثارة لخلافات جوهرية، موضوعًا لمقايضات ذات قيمة في المفاوضات اللاحقة، أو أن تحول استفزازات محتملة دون الشروع في أية مفاوضات مثمرة.

هذا الموضوع مثير للخلاف طبعًا، فسوف ينظر كثير من الإسرائيليين إلى توصيتنا على أنها تعبير عن الواقع وسوف يدعمونها، وسوف يعارضها آخرون، ولكن يجب عدم السماح للنشاطات الاستيطانية بأن تحبط استعادة الهدوء والعودة إلى المفاوضات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت