فهرس الكتاب
على امتداد نصف قرن من وجودها، تلقت إسرائيل دعمًا قويًا في الولايات المتحدة. وفي المحافل الدولية، كانت الولايات المتحدة أحيانًا الدولة الوحيدة التي تصوت إلى جانب إسرائيل. ومع ذلك، وحتى في إطار مثل هذه العلاقة القوية، فإن هناك بعض الخلافات. وفي مقدمة هذه الخلافات، تأتي معارضة دائمة من حكومة الولايات المتحدة لسياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية بشأن الاستيطان. وكما علق وزير الخارجية الأمريكية في حينه، جيمس بيكر في 22 أيار (مايو) 1991: في كل مرة من المرات الأربع التي ذهبت فيها إلى إسرائيل بشأن عملية السلام، ووجهت بالإعلان عن نشاط استيطاني جديد، أنه أمر يخالف سياسة الولايات المتحدة، انه الأمر الأول الذي يطرحه العرب والحكومات العربية، الأمر الأول الذي يطرحه الفلسطينيون في المناطق، والذين يعيشون فعلًا أوضاعًا مزرية، الأمر الأول الذي يطرحونه عندما نتحدث إليهم. أنا لا أعتقد ان هناك عقبة في وجه السلام اكبر من النشاط الاستيطاني الذي يتواصل ليس فقط بكل قوة ولكن بسرعة.
السياسة التي وضعت من جانب الوزير بيكر، بالنيابة عن إدارة الرئيس جورج بوش، مثلت في جوهرها سياسة كل الإدارات الأميركية على امتداد ربع القرن الماضي.
خفض التوتر: