فهرس الكتاب
لقد أبلغنا من جانب كل من الفلسطينيين والإسرائيليين بان الانفعالات التي نجمت نتيجة العدد الكبير من الوفيات والجنازات الأخيرة قد خلقت مواجهات جديدة، وأدت بالنتيجة إلى استمرار دائرة العنف. ليس بوسعنا ان نحض أيًا من الطرفين على التوقف عن تنظيم التظاهرات، ولكن على الطرفين ان يجعلا من الواضح انه لم يتم التساهل مع المظاهرات العنيفة. ان في وسعنا بل سنعمل على حض الأطراف على أن تبدي احترامًا اكبر لحياة الإنسان عندما يتصادم المتظاهرون مع قوات الأمن. وعلاوة على ذلك، فإن تجديد الجهود لوقف العنف يمكن ان يمثل، ولوقت محدود، فترة تهدئة يمكن من خلالها عدم تشجيع التظاهرات الجماهيرية في/ أو بالقرب من نقاط الاحتكاك، من أجل كسر دائرة العنف. وفي حال استمرار التظاهرات، فإننا نحض على ان يحافظ كل من المتظاهرين ورجال الأمن على المسافة التي تفصل بينهما من أجل خفض احتمالات المواجهة المميتة.
الفعل والرد:
لقد شاهد أعضاء من اللجنة واقعة شملت إلقاء الحجارة في رام الله، من مواقع الجانبين على الأرض. كان الأشخاص المتواجهون غالبًا من الشباب وقد كان غياب قيادة عالية المستوي في جانب جيش الدفاع الإسرائيلي أمرًا مثيرًا للاستغراب تمامًا كما كان واضحًا غياب مسئولين أمنيين أو رسميين يمكن أن ينصحوا بالتعقل في الجانب الفلسطيني.
وبشأن مثل هذه المواجهات، تقول الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل منخرطة صراع مسلح يقترب من الحرب. انه ليس شغبًا أو تظاهرات أو تمردًا مدنيًا تعبر عنه خمس عمليات إطلاق نار كبيرة الحجم. وقد نفذت الهجمات من جانب ميليشيا مسلحة ومنظمة جيدًا. ومع ان جيش الدفاع الإسرائيلي يعترف بأن بينها 9000 هجوم قام بها الفلسطينيون ضد إسرائيل، فإن ما يقرب من 700 شملت استخدام أسلحة أوتوماتيكية، بنادق، مسدسات، قنابل ( و) متفجرات من أنواع أخرى.