فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 156

ثالثًا: إن فلسطين أرض مقدسة، وهي أرض وقف إسلامي لا يملك فرد أو ملك أو رئيس أو حاكم أو جهة أو دولة أو أي كان حق التصرف بها أو المساومة عليها أو التنازل عنها أو عن بعض أجزائها، فهي ملك للمسلمين في جميع أنحاء العالم ولأجيالهم القادمة.. ومن هنا فإن هذه الوثائق والمبادرات والاتفاقيات التي تتناقض جذريًا مع هذه الحقيقة الثابتة، والتي تتأسس على التنازل عن جزء كبير من الحقوق الفلسطينية والتخلي عن مساحة بالغة من الأرض الفلسطينية، لا تمثل المسلمين والعرب والشعب الفلسطيني، ولا تصلح كأوراق سياسية تصطبغ بالقبول الفلسطيني والعربي والإسلامي الشعبي، ولا تعدو كونها وثائق ومبادرات واتفاقيات قبل بها وتعامل معها مجموعة من الأنظمة والحكومات الرسمية التي تدور في فلك السياسة الأمريكية الخاصة بالمنطقة.

رابعًا: أن المقاومة الفلسطينية قد أثبتت جدواها وفاعليتها في مضمار الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ عليها، وحققت الكثير من الإنجازات والمكاسب التي يمكن إيجازها في النقاط التالية:

إعادة القضية الفلسطينية إلى بؤرة الحدث الدولي بعد أن كاد الإهمال والتجاهل يطوي ملفاتها ويطفئ وهجها.

إعادة القضية الفلسطينية إلى الحياة السياسية العربية والإسلامية، ومركزية الفعل العربي والإسلامي بعد أن كاد الركود الناجم عن تعثر مسيرة التسوية يعزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي.

إعادة بناء الوحدة الوطنية على قاعدة المقاومة والكفاح إثر أعوام عجاف شهدت اختراقات خطيرة للجبهة الفلسطينية الداخلية وجعلت من الوحدة الوطنية شعارًا بلا جوهر أو مضمون.

فضح مخططات الاحتلال وكشف حقيقة المشروع الصهيوني القائم على القمع والإرهاب والمعادي للسلام والاستقرار، وإظهار مدى الحقد والدمار والجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت