فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 156

أولًا: أن جميع المبادرات والوثائق والاتفاقيات التي غزت القضية الفلسطينية، والتي كان آخرها زمن انتفاضة الأقصى، قد أثبتت فشلها الذريع وإخفاقها الكامل وعجزها الكبير عن تلبية الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، بل كادت تكون سببًا في تفجير الجبهة الداخلية واندلاع الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني في كثير من الأحيان، بما حوته من بنود أمنية تنص على ضرب المقاومة وتفكيك بناها التحتية وإنهاء وجودها وأنشطتها وفعالياتها، لولا حالة الحرص البالغ والمسؤولية العالية التي تحلت بها حركات المقاومة، وفوتت بها فرص الوقيعة الداخلية، بما يؤكد عدم جدوى التعامل مع هذه المبادرات والوثائق والاتفاقيات لحل القضية الفلسطينية حلًا عادلًا.

ثانيًا: أن انتفاضة الأقصى قد اندلعت إثر فشل المبادرات والاتفاقيات السياسية التي سبقتها، والتي كان آخرها كامب ديفيد الثانية، وأن مسلسل المبادرات والاتفاقيات التسووية مع العدو الصهيوني لم يكن وليد السنوات القليلة الغابرة فحسب، بل بدأ مشوارها منذ احتلال فلسطين على يد الاستعمار البريطاني عام 1917 إثر التآمر والتواطؤ المكشوف على فلسطين الذي شاركت فيه أطراف عربية وتقسيم الوطن العربي والإسلامي ضمن اتفاقية سايكس بيكو، ولا يتوقع أن يسدل الستار عن هذا المسلسل ما دام العرب والمسلمون ضعفاء وغير موحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت