الصفحة 102 من 352

ولد الشهيد صلاح الدين نور رضا الدين دروزة بتاريخ 28/ 5/1964 في مدينة نابلس لأسرة معروفة بالتديّن والتقى والصلاح، فوالده نور الدين دروزة هو أحد الوجوه الإسلامية المعروفة في نابلس وأحد الدعاة الذين اشتعل الرأس فيهم شيبًا لهموم الأمة و معاناتها، وما أن أنهى صلاح دراسته في مدارس نابلس حتى التحق بكلية العلوم والتكنولوجيا (أبو ديس) في جامعة القدس لدراسة علم الأحياء وهناك أسس في العام 1984 الكتلة الإسلامية وكان أميرها، وبعد تخرّجه في العام 1986 تزوّج صلاح الدين من مقدسية ورزق منها بستة أبناء هم: إباء ونور الدين وآلاء وعز الدين وأسماء ومحيي الدين.

بدأت رحلة الشهيد صلاح مع الاحتلال في العام 1989 حين اعتقل إداريًا في سجن النقب، ثم في العام 1990 حين اعتقل و تنقّل بين عدة سجون صهيونية قبل أن يبعد مع 415 قائدًا في حماس و الجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور في جنوب لبنان بعد الضربات المؤلمة المتوالية التي وجّهتها كتائب الشهيد عز الدين القسام للصهاينة وعلى رأسها اختطاف الجندي (نسيم طوليدانو) وتصفيته نتيجة تعنّت الصهاينة ورفضهم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إخلاء سبيله.

وبعد عودة الشهيد من مرج الزهور اعتقل في العام 1994 لـ (27) شهرًا بتهمة عضويته في الخلية القسامية التي اختطفت الجندي الصهيوني (نخشون فاكسمان) لنفس الغرض.

و خلال مسيرته الاعتقالية عرف الشهيد بسيرةٍ اعتقالية مشرّفة فقد كان ممثلًا للأسرى أمام إدارات السجون وذا مواقف صلبة يسعى دومًا لانتزاع الإنجازات وتحصيل المكاسب للحركة الاعتقالية ساعده في ذلك إيمانه العميق بقضيته و قضية الأسرى وقوة الشخصية التي كان يمتلك وإتقانه الشديد للغة العبرية، كما عرف بتحدّيه للسجانين في أقبية التحقيق وعناده الشديد أمام أساليب بطشهم وإغرائهم على السواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت