فهرس الكتاب
ففي تمام الساعة (1.45) ظهرا من ذلك اليوم كان سكرتير المركز الفلسطيني للدراسات والإعلام (فهيم دوابشة) قد فرغ من إعداد مستلزمات المؤتمر الصحافي الذي عقده الشهيدان سليم ومنصور في المركز للإدلاء بتصريحات تتعلّق بموقف القادة السياسيين في حماس من اعتقال السلطة الفلسطينية للعميل المدبر لجريمة اغتيال الشهيد صلاح الدين دروزة قبل أسبوع واحد.
و خلال تلك اللحظات كان الصحفيان محمد البيشاوي وعثمان قطناني أول الواصلين لحضور المؤتمر و اجتمع شمل الخمسة مع الحارس الأمين للشيخين عمر منصور في مكتب الشهيد جمال منصور، ستة رجال التقوا وهم يعلمون أن للحرية ثمن وأن الجهاد بذرة تروى بدماء الشهداء، التقى القادة السياسيون مع الأحرار الصحفيين في وقتٍ كانت فيه منظومة أخرى تستعد لتنفيذ جريمة تستهدفهم، منظومة من مثلث حاقد يقبع في زواياه الثلاث عملاء مجرمون، و أباتشي صليبية أمريكية ووحدة إرهاب صهيونية أطلقت صواريخ حقدها تجاه المكتب لترتفع أرواح الشهداء الستة إلى بارئها مع طائرين من طيور الجنة (أشرف و بلال أبو خضر) الذين سقطا بذنبٍ اقترفاه حين كانا يتمشيان قرب المركز فطالتهما الشظايا و فتّتت أجسادهما الغضّة.
و مع إصابة هذه الصواريخ أجساد القادة"الجمالين"و من معهما وإزهاقها أرواح المجاهدين الستة كانت هذه الصواريخ تهزّ كيان كلّ فلسطيني في الوطن والشتات، لم تخسر (حماس) قادتها بل فقد الشعب الفلسطيني رموزًا كبيرة طالما أحبّها وساندها وآزرها وهي تنتقل من محنة لأخرى بين سجن وإبعاد عدوّ حاقد و ظلم و اضطهاد قريبٍ جاهل في سبيل الحفاظ على ثوابت باتت لدى الفلسطيني أغلى من الدم وأقدس من الروح.
الشهيد القائد الشيخ جمال سليم الداموني: