فهرس الكتاب
كان يعشق الجهاد فكنّى نفسه أبا مجاهد، و عشق الشهادة فكتب رسالة الماجستير عن أحكام الشهيد. ولد الشهيد الشيخ جمال سليم أحمد إبراهيم الداموني في نابلس بتاريخ 2/ 2/1958 لأسرة تنحدر من قرية الدامون قرب عكا، فلم يكن غريبًا أن يحمل في قلبه همّ اللاجئين وفي عنقه أمانة الدفاع عن قضيتهم وأرضهم و في روحه حب فلسطين التاريخية التي لا تعترف بقرارات التقسيم وفي جيبه مفاتيح البيت الذي لم يزره قط.
و كبقية اللاجئين الفلسطينيين درس الشيخ جمال سليم في مدارس وكالة الغوث في نابلس ثم التحق بالجامعة الأردنية و تخرّج منها حاملًا لشهادة البكالوريوس في أصول الدين من كلية الشريعة حيث تتلمذ على أيدي علماءٍ أفاضل و أعلامٍ كبار من الدعاة العاملين العالمين المخلصين و الشهداء أمثال د. عبد الله عزام ومصطفى الزرقا و أحمد نوفل.
عاد الشيخ جمال سليم إلى وطنه فلسطين بعد تخرّجه وتزوّج في نفس العام من ابنة خاله ورزق منها بستة أبناء هم: مجاهد وآيات ومعتصم وضحى وصالح ومحمد.
وللشهيد الشيخ جمال سليم بصمات وآثار واضحة المعالم على العمل الإسلامي في فلسطين، فبعد عودته إلى أرض الوطن عمل في مجالات الدعوة والإرشاد والإصلاح والتوعية والتوجيه، فكان من الأعضاء المؤسسين لرابطة علماء فلسطين التي جهرت بالصواب عند طوفان الباطل وحملت على عاتقها مقاومة الظلم والطغيان بنشر العلم والفضيلة والإيمان إضافة إلى كونه أمين سر لجنة التوعية الإسلامية، كما كان له فضل كبير في تربية الأجيال التربية الإيمانية السليمة من خلال عمله كمدرس في المدرسة الإسلامية ونائبًا لرئيسها.