الصفحة 113 من 352

و تضيف قائلة:"إنه على المرأة المسلمة أن ترضى بما قدّر الله سبحانه لها، وعليها أن تصبر وتحتسب، وأن تدعو الله سبحانه وتعالى وتقول:"اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها"، فقدر الله نافذ ولا راد لقضائه، والله سبحانه هو الذي أعطى وهو الذي أخذ، وعليها أن تحمد الله أن زوجها أو ابنها أو أخاها هو من بين الناس الذين اصطفاهم الله بالشهادة حيث قال سبحانه (و يتخذ منكم شهداء) "، و حول الدور الذي كان يشغله أبو بكر في بيته تابعت زوجته:"لقد كان أبو بكر و سيبقى - إن شاء الله - كلّ شيء في حياتي، لقد فقدت الزوج الوفي، و فقدت الأب الغالي والأم الحنون ... لقد فقدت شريك عمري ورفيق دربي في السراء والضراء، لقد فقدت الصديق الصدوق .. أعتبر أنني فقدت الجمال والحنان باستشهاده في الدنيا، ولكني أسأل الله أن يعوّضني في أولادي خيرًا، وأن يلحقني وصغاري بزوجي الغالي في جنات الخلد، وأن يعينني على تعويض أولادي ما فقدوه باستشهاد والدهم، حيث إنه كان يتفنّن في أساليب إدخال السعادة إلى قلوبنا جميعًا، فقد كان الفرحة والبسمة بالنسبة لهم، وقد كان بالنسبة لنا جميعًا القدوة، وقدوته يستمدها من الرسول (ص) "، وعن يوم الشهادة تقول أم بكر: إنه استيقظ يوم استشهاده مبكرًا وأبلغها أن الشهيد أبو النور جاءه في المنام واتصل به هاتفيًا وقال له (أنا مشتاق لك وبانتظارك في الجنة فالحق بنا) "، وتضيف أن الليلة التي سبقت استشهاده كانت حافلة بالحديث عن الشهادة والشهداء وكرامتهم عند الله وأنه تحدّث مع أطفاله وبناته مطوّلًا حول هذا الموضوع وأنها استأذنته بالبكاء عليه إذا نال الشهادة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت