الصفحة 117 من 352

المؤهل العلمي: خبير في صناعة المتفجرات

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لطفلة

تاريخ الاستشهاد: 14/ 10/2001م

المكانة التنظيمية: حماس- قائد قسامي

في صباح الرابع عشر من تشرين أول عام 2001 كان أزيز رصاص الغدر ينطلق نحو هدفه ليقبض روح شخص عاش بطلًا ومات بطلًا، لم يكن يعرف أهالي مدينة قلقيلية أن زخات الرصاص التي سمعت بشكل واضح في أحيائها اغتالت الشهيد القسامي عبد الرحمن حماد أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام.

كانت المسبحة بيده عندما اخترقت رصاصات قناص حاقد صدره العامر بالقرآن يسبح الله بكرةً وأصيلا فقد تعود في مثل هذا الوقت ومنذ سنوات التحاقه بركب الدعوة أواسط الثمانينات القيام بهذا الورد اليومي.

ويصف شقيقه ياسر المشهد قائلا: في مثل هذا اليوم الذي كان يوم عطلة رسمية بمناسبة الإسراء والمعراج كنا داخل منزلنا الكائن في حي النقار والملاصق لخط الهدنة عام 1967 وفي الساعة السادسة صباحا حيث كان الهدوء يعم المدينة فالمدارس مغلقة والوقت مبكر، خرقت زخات من الرصاص هذا الهدوء وشعرت أنها في منزلنا. ويضيف ياسر: لم اكترث بالأمر فنحن متعودون على سماع الرصاص من قبل الجنود الصهاينة الذين يحرسون ما يسمى بالخط الأخضر الفاصل ما بين أراضى ال 67 وال 48، إلا أنني سمعت حركة أثارت شكوكي فخرجت من منزلي المجاور لمنزل الشهيد عبد الرحمن وصعدت إلى السطح وهناك كان المنظر الذي لا ينسى حيث وجدت أخي مضرجا بدمائه وبيده مسبحته التي لا تفارقه، كان وجهه مبتسما ووضاءً وكأنه فرح بلقاء ربه وتيقنت أنه استشهد وحاولت إغماض عينيه إلا أن إحدى عينيه أبت إلا أن تبقى مفتوحة، وقتها شعرت بقشعريرة في داخلي وكأنه يريد أن يودعني الوداع الأخير، صعد بقية أهلي والجيران على السطح وحملنا جثته الطاهرة إلى المستشفى وهناك تبين أن عدة رصاصات من عيار 250 اخترقت جسده لتضع حدا لنهاية مجاهد بطل قضى ثلث عمره داخل سجون الاحتلال الصهيوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت