الصفحة 127 من 352

لكن كانت هناك عيون خائنة تراقب الشباب المجاهد فنقلت المعلومات في نهاية المطاف إلى الصهاينة حيث طالبت قوات الاحتلال السلطة باعتقالهم, وفعلا تم اعتقالهم جميعًا و مداهمة المصنع و مصادرة جميع محتوياته، وعندما اعتقل إسماعيل من منزله صودر سلاحه الخاص وهو من نوع (أم 16) مطوّرة، وهي سلاح الجندي الصهيوني إيلان سعدون الذي اختطفته مجموعة عسكرية تابعة لحركة حماس عام 1989 حيث اشتراه إسماعيل - رحمه الله - من المجاهد الأسير عبد ربه أبو خوصة و لا تزال قطعة السلاح مصادرة إلى الآن. وقد تميزت علاقة الشهيد بالسلطة بنوع من التوتر الحاد حيث فصل من عمله ثم طلب منه العودة إلا أنه رفض ذلك بشكل نهائي. وما إن اندلعت انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر, حتى سارع الشهيد إسماعيل مع بعض أبناء حركة حماس كان على رأسهم الشهيد القسامي عوض سلمي الذي تربطه به علاقة مميزة، بأسلحتهم الشخصية بإطلاق النار وإلقاء القنابل اليدوية في مناطق بيت لاهيا و بيت حانون والبوليس الحربي. في هذه الأثناء تم تشكيل لجان المقاومة الشعبية وعندما تم عرض الأمر على الشهيد إسماعيل وافق على الانخراط في صفوفها بشرط أساسيّ ووحيد وهو التنسيق مع كافة الأجهزة العسكرية لفصائل المقاومة وخاصة كتائب القسام. أوكلت للشهيد القائد مهمة قيادة الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية, حيث أطلق عليه إسماعيل ألوية الناصر صلاح الدين تيمّنًا بالقائد صلاح الدين، وعندما لم يجد إسماعيل وإخوانه يد العون من أحدٍ في البداية لجأوا إلى بيع حليّ زوجاتهم و قام القائد إسماعيل ببيع سيارته الخاصة، و يعتبر الشهيد أول من أطلق قذائف الأنيرجا و كانت على الموقع العسكري في حاجز إيرز وهو نفس الموقع الذي هاجمه الشهيد القسامي تيسير العجرمي و كان حريصًا برفقة إخوانه في كتائب القسام على تطوير قذائف الهاون والأنيرجا وزيادة مداها وفعاليتها وشارك في إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات الصهيونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت