فهرس الكتاب
وتطور الحال بعد عام حينما قررت حركة فتح المشاركة الميدانية في الانتفاضة المسلحة، بعد أن كانت مشاركتها على مستوى القاعدة فقط، وحينها قام رائد بتشكيل خلايا صغيرة كان لعملياتها السريعة في الرد على عمليات الاغتيال أثر كبير على دولة الاحتلال، حيث بدأت الحكومة الصهيونية باتخاذ إستراتيجية جديدة باستهداف قادة مجموعات كتائب شهداء الأقصى، وفي مقدمتهم"رائد الكرمي".
وتوضح شقيقته بأن أخاها تعرض لأربع محاولات اغتيال، كانت أولاها إطلاق عدة صواريخ من طائرات"أباتشي"عليه قرب مخيم طولكرم في شهر سبتمبر2001، ومن ثم محاولة قتله من قِبل قوة خاصة إسرائيلية، وفي المرة الثالثة كانت محاولة استهدافه عبر تسريب رصاصة ملغومة له انفجرت حينما وضعها في رشاش"إم 16"الذي كان يحمله، وكان آخرها عملية الاغتيال التي أودت بحياته حينما انفجرت عبوة ناسفة كبيرة أمام باب منزله تحول بعدها إلى أشلاء.
ويؤكد العديد من المقربين إلى رائد أن غيابه قد ترك فراغا كبيرًا ليس عند عائلته فحسب، بل عند الكثير من العائلات الفقيرة التي كان رائد يعطف على أولادها، ويثأر لها من الاحتلال.
وتروي شقيقته بأنها لا تنسى أبدًا مشهدًا رأته، ففي أحد أيام الانتفاضة كانت العائلة تجلس أمام التليفزيون، وعرض آنذاك صورة لطفلة صغيرة عمرها 6 سنوات، كانت تبكي أباها الذي قتله الجنود الصهاينة في قرية"شويكة"المجاورة لطولكرم، وتتابع قائلة:"إن رائد تأثر بمشهد الفتاة حتى البكاء، وأقسم لها وهي على شاشة التليفزيون بأن ينتقم لأبيها، ونفذ في ذات الليلة عملية قتل فيها مستوطنًا وجرح آخر بحالة خطيرة".