الصفحة 131 من 352

وتقول شقيقة الشهيد إن أيام السجن صنعت شخصية أخيها، حيث تعمد المحققون إذلاله، وكان مسؤول السجن يأمر الجنود بوضع الطعام لكل المعتقلين إلا لرائد، وهو ما جعله يمقت الاحتلال، وزرع الإصرار والتصميم في داخله، بأنه لا راحة له ما دام الاحتلال جاثما على صدور الفلسطينيين.

وتضيف شقيقته أنه بعد عامين من اعتقاله وقعت اتفاقيات أوسلو التي بموجبها اتُّفق على إخراج معتقلي حركة فتح من المعتقلات وكان من بينهم رائد، ليبدأ في شق حياة جديدة، ظنًا منه أن زمن السلام قادر على محو الآم الاحتلال، حيث قام بزيارة إلى الأردن، وهناك قابل ابنة خاله"ليندا"، وارتبطا وعادا إلى أرض فلسطين، ليكتب لها القدر أن تكون الأقرب التي تشاركه ما هو آت.

وكان دخول"شارون"ساحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000 نقطة تحول جذرية أعادت"رائد"إلى أحضان المقاومة، حيث لم يطق ما كان يراه بأم عينيه، وما كان يعايشه من أشكال العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، فقرر من جديد أن يعود إلى المقاومة، خصوصا بعد اغتيال أقرب المقربين إليه الشهيد د. ثابت ثابت أمين سر حركة فتح في طولكرم، والشهيدين: معتز السروجي، وطارق القطو.

لكن رائد الذي شبّ ليصبح في السابعة والعشرين، وجد الحجر صغيرًا في مقاومة الطائرة والدبابة، فانتفاضة الأقصى الحالية لم تعد كالانتفاضة السابقة، فالممارسات الصهيونية اشتدت وتضاعفت وتعددت أشكالها، وهو ما دفع رائد إلى اتخاذ قرار بحمل البندقية، وبدء مسيرة جديدة من المقاومة.

وعقب اغتيال مسؤول فتح الأول في مدينة طولكرم"د. ثابت ثابت"، كان لرائد السبق في تشكيل مجموعات"ثابت ثابت"التي قررت الانتقام لاغتياله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت