الصفحة 137 من 352

ولم يقنع الشهيد بالعمل في لجان حماس، بل حاول تطوير عمله وخاصة بعد خروجه من السجن، وفي غضون سنتين وإثر بروز ظاهرة المطاردين ضاعف جهوده للعمل معهم خاصة أن أحدهم هو ابن عمومته (عبد الرحمن حمدان) الذي كانت تربطه به علاقة صداقة وأخوة تفوق علاقة القرابة بينهما، وتحقق للشهيد بكر مراده، والتحق بقوافل المجاهدين القساميين عام 1992م، وعمل مع المجاهدين السريين إلى جانب المطاردين في مجال المساعدة وتخزين الأسلحة وبعض المهام الأخرى حتى انكشف الدور الذي كان يقوم به بعد اعتقال بعض إخوانه، وصمم بكر على أن يكون قنبلة قسامية موقوتة تنفجر في وجه الأعداء ومجاهدًا معطاء مجدًا حتى تعود ديار القدس شامخة .. ويسطع النور من حيفا ومن صفد وترفع الكتائب راياتها مزينة أسوار القدس والأقصى إلى الأبد.

ونتيجة لنشاطه الدائب أصبح الشهيد في مصاف المطلوبين للاحتلال، حيث حاصرت قوات كبيرة من جنود الاحتلال منزله الكائن في المخيم وداهمته والمنطقة بأسرها إبان الاعتقال الثاني له وكان ذلك ليلة 6 - 9 - 1993م حيث عاث الصهاينة في البيت فسادًا وحينها لم تحتمل والدة الشهيد الحاجة (منى عبد الهادي حمدان) نبأ إقدام قوات الاحتلال على اعتقال أبنائها الاثنين بكر وعمر، فأصيبت بحالة إغماء وبذلت محاولات لإجراء تنفس صناعي لها، ولكن قدر الله نفذ حيث خرجت روحها إلى بارئها تشكو ظلم الاحتلال، و ماتت غيظا وقهرًا من المحتلين الصهاينة الذين لم يؤثر فيهم هذا الوضع، فاعتقلوا بكر وعمر ووالدتهم تموت أمام أعينهم، ومن هذه اللحظات القاسية قرر الشهيد بكر الثأر لأمه ولكافة إخوانه المجاهدين، وعاهد الله أن يكون أحد جيش المنتقمين والذين سيشعلون النار لهيبًا تحت أقدام الطغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت