الصفحة 140 من 352

ويعتبر الشهيد نزيه أبو السباع الرجل الثاني في كتائب القسام في منطقة جنين، وهو ينحدر من قرية الكفرين التابعة لمدينة حيفا المحتلة عام 1948 قبل أن يهجر أهله إلى مدينة جنين ويستقر بهم المقام في مخيمها حيث ولد في عام 1972 ودرس في مدارسها قبل أن يلتحق بجامعة القدس في أبو ديس في تخصص الهندسة الكيميائية ليتخرج مهندسًا من الجامعة بعد أكثر من تسع سنوات من التحاقه بها لكثرة اعتقاله.

فقد اعتقلته القوات الصهيونية أول مرة عام 1990 لمدة ستة أشهر بتهمة المشاركة في فعاليات حركة حماس، وبعدها بسنتين خاض مرحلة تحقيق في أقبية سجون الاحتلال لانتزاع اعتراف منه حول نشاطاته في صفوف كتائب القسام إلا أن المحققين لم يحصدوا غير الفشل ليحكم عليه عام 1994 لمدة ثلاث سنوات بتهمة العمل العسكري في صفوف كتائب القسام تنقل خلالها في مختلف سجون الاحتلال، بدءًا من سجن الخليل إلى النقب إلى مجدو إلى سجن نابلس ليخرج منها عائدًا لإكمال مشواره في الجامعة لخدمة دعوته ليكون أميرًا للكتلة الإسلامية وقائدًا صامتًا لها كما يقول زملائه في الجامعة، يحمل بين جنباته إخلاصًا كبيرًا، وبعد تخرجه عاد إلى المخيم ليكمل مشواره مهندسًا كيميائيًا قساميًا جديدًا على درب زملائه القساميين الذين سبقوه في الشهادة، محمود حلاجية وخبير المتفجرات مهند أبو الهيجا وإبراهيم الفايد.

وقد اعتبرته المخابرات الصهيونية"قنبلة موقوتة"وظهر اسمه ضمن القوائم التي قدمها الكيان الصهيوني للفلسطينيين والأميركيين، وكان يوسف أبو السباع ابن عم الشهيد نزيه قد اغتيل أيضا على يد المستعربين الصهاينة في الانتفاضة الأولى لنشاطه المسلح ضد الاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت