الصفحة 145 من 352

هو قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام شمال الضفة الغربية، وأحد أبرز مهندسيها، ومن بين يديه خرجت أشهر العمليات الاستشهادية في ظل انتفاضة الأقصى ولا سيما العمليات الموجعة في نتانيا وحيفا، خرج من جنين مع ثلة من المؤمنين عاهدوا الله على الشهادة، فكان لهم ما أرادوا بعد رحلة طويلة من العطاء والانتصارات المتلاحقة، ويكفي أن نقول في حقه، والفضل ما شهدت به الأعداء، ما قاله رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الصهيوني"لو لم ننجز من حملتنا في الضفة الغربية سوى اغتيال قيس عدوان لكفانا".

ولد الشهيد قيس في العام 1977 في مدينة جنين، لأسرة تنحدر من قرية سيريس في قضاء جنين، حيث التحق منذ نعومة أظفاره بالمسجد الكبير في جنين، فقد كان أحد براعمه ثم أشباله ثم شبابه ثم شهدائه، وقد عرفته الحركة الطلابية الإسلامية فيها عاملًا مخلصًا لدعوته، وشهدت له مدرستها الثانوية بنشاطه وتفوقه الدراسي، وبنيله شهادة الثانوية العامة في العام 1995 التحق قيس بجامعة النجاح الوطنية في نابلس، حاضنة القساميين ومهد الاستشهاديين، ودرس في قسم الهندسة المعمارية، ومع دخوله الجامعة برز كأحد أبرز النشطاء في الكتلة الإسلامية داخل الجامعة، وتدرج فيها حتى غدا عضوًا في مجلس الطلبة وهو في السنة الثالثة، ورئيسًا لمجلسها في سنته الأخيرة.

ومع أول سنة دراسية له في الجامعة كان قيس على موعد مع الاعتقال الأول الذي دام ستة أشهر لدى السلطة الفلسطينية في أوائل العام 1996، وذلك ضمن حملة الاعتقالات التي شملت المئات من نشطاء حركة حماس في الضفة والقطاع إثر عمليات الثار المتلاحقة للشهيد المهندس يحيى عياش، حيث قضى تلك الفترة في سجن جنين المركزي، أعقب هذا الاعتقال اعتقال ثان دام ستة أشهر أخرى في السجون الصهيونية، توالت بعده اعتقالات متفرقة لدى السلطة الفلسطينية على خلفية نشاطه في الكتلة الإسلامية داخل جامعة النجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت