الصفحة 146 من 352

ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى بدأت مسيرة هذا القائد مع كتائب القسام، حيث غدا مطلوبًا للصهاينة بعد عملية وادي عارة التي نفذها المجاهد زيد الكيلاني من بلدته سيريس والتي اعتقل إثرها جريحًا.

وفي أعقاب عملية مطعم سبارو في القدس التي قتل خلالها 19 صهيونيًا وجرح العشرات والتي نفذها الشهيد القسامي عز الدين المصري من بلدة عقابا قضاء جنين، لمع اسم قيس عدوان مهندسًا قساميًا ووضعته الأجهزة الأمنية الصهيونية على قائمة المطلوبين للاغتيال، واستمر قيس في تطوير جهاز الكتائب في منطقته، فكانت عملية نهاريا الاستشهادية والتي نفذها الاستشهادي الشيخ محمد شاكر حبيشي أول استشهادي من فلسطينيي عام 1948 والتي قتل خلالها أربعة جنود صهاينة وجرح العشرات، وشكلت ضربة قاصمة للشمال الصهيوني الآمن، وتوالت العمليات الاستشهادية وتحول مخيم جنين إلى مركز متقدم لكتائب القسام وباقي فصائل المقاومة، وتطورت بداخله المنشآت القسامية من معامل ومراكز تدريب، وغدا محجًا لمختلف المطلوبين من المناطق الأخرى وخاصة مع اشتداد حملات الملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث غدا كل من يدخل مخيم جنين آمنًا من الملاحقة.

وقد تنوعت العمليات التي أشرف عليها المهندس قيس عدوان بدءًا بالعميات الاستشهادية مرورًا بعميات صنع صواريخ القسام مع رفيق دربه سائد عواد الذي اتخذ من مخيم جنين موئلًا له بعد أن اشتدت حملات الملاحقة بحقه، إلى عمليات اقتحام المواقع العسكرية والتي كان أشهرها عملية اقتحام معسكر تياسير التي نفذها الاستشهاديان صالح كميل وأحمد عتيق من منطقة جنين، إلى عمليات تفجير الدوريات والآليات الصهيونية وخاصة على الشوارع الالتفافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت