الصفحة 151 من 352

وبعد خروج سائد من سجون السلطة بعد اعتقال دام 13 شهرًا، تزوج مع مطلع عام 2001م، ورزق بطفل سمَّاه (حمزة) ، لكن هذا الزواج لم يشكل عائقًا أمام استمرار سائد في النضال والجهاد خلال هذه الانتفاضة، فقد تعرض للإصابة مرة أخرى بعيار ناري وهو يدافع عن مدينة طولكرم مع بدء الانتفاضة في عام 2001م.

لكن رشق الحجارة والسير في المسيرات الاحتجاجية لم يقنع الشهيد، فقد كان فكره مشغولًا باستمرار إزاء إمكانية تطوير وتصنيع وتصميم صواريخ القسام"2"المتطورة عن صواريخ قسَّام"1"التي أرقت الكيان الصهيوني.

وكانت المصادر الأمنية الصهيونية قد أكدت أن صواريخ من طراز"القسَّام 2"تتم صناعتها في ورش في مدينة نابلس، وأن مداها يتراوح بين عشرة إلى اثني عشر كيلو مترًا.

كان سائد يعلم يقينًا أنه -لابد- ملاحق من قبل قوات الاحتلال في كل مكان، فعليه أن يكون أسرع منهم إلى نشر هذه التقنية الخاصة بصاروخ القسام"2"لدى أكبر عدد ممكن من المجاهدين لئلا تنتهي باستشهاده أو موته، فلجأ إلى طريقة مبتدعة، حيث كان ينتقي عناصره الفعَّالة في كل مدن الضفة ويعلمهم كيفية التصنيع والإطلاق مبتدئًا بمخيم بلاطة في نابلس، ومن ثَم إلى جنين القسَّام، ومن ثَم إلى طولكرم، ومنها إلى طوباس وغيرها من المدن والقرى، حيث أودع سر صاروخ القسَّام"2"لدى كثير ممن علمهم، الأمر الذي أكدته بيانات كتائب القسَّام فيما بعد.

وإبان الاقتحام الأول لمخيم بلاطة انضم سائد لصفوف مقاتلي كتائب القسَّام الذين يصارعون المحتل موقعًا فيهم الإصابات، ولم ينسحب من المخيم إلى أن انسحبوا دون النيل منه ومن إخوانه المجاهدين، وبعدها انتقل إلى جنين ليتمترس هناك، ويبقى بصحبة مهندس عمليات القسَّام هناك في جنين القائد"قيس عدوان أبو جبل"المطلوب لدى جيش الاحتلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت