فهرس الكتاب
بقي الشهيد يوسف في العراق حتى توقيع اتفاقية"أوسلو"بين العدو الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية، حيث كان الشهيد يوسف ريحان أحد العائدين بموجب الاتفاقية، استقر وعين بعدها مدربا لقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في أريحا، وبعد (8) شهور من عمله في أريحا انتقل للعمل في منطقة بيت لحم حيث بقي فيها مدة سنتين ونصف.
وفي بيت لحم وبالتحديد عام 1996م، هذا العام الذي شهد أحداث انتفاضة النفق (نسبة إلى نفق"الحشمونائيم"الذي قام بحفره اليهود تحت الحرم القدسي الشريف) وقعت مواجهات عنيفة في محيط قبة راحيل الواقعة بالقرب من مدينة بيت لحم من جهة القدس، قامت على أثرها مشادات كلامية بين جنود الاحتلال وأفراد الأمن الفلسطيني المتواجدين على مدخل بيت لحم، تشاجر خلالها الشهيد يوسف ريحان مع ضابط صهيوني برتبة (ميجر جنرال) قام بعدها الشهيد يوسف بإطلاق النار على الجنود الصهاينة مما أدى لمقتل جندي، فر بعدها من المكان حيث قام جيش الاحتلال بمطالبة السلطة الفلسطينية بعد هذا الحادث بتسليم الشهيد يوسف لهم، وبعد تنسيق ومباحثات تم الاتفاق على نقل الشهيد يوسف لمدينة جنين وتعليق ترقيته العسكرية.
لقد تعود الشهيد يوسف دومًا على قول كلمة (لا) لكل ما يخالف وطنيته وشرف الجندية التي تربى عليها، فقام وللمرة الثانية بإطلاق النار على الجنود الصهاينة المتواجدين في منطقة أحراش السويطات الواقعة شرق مدينة جنين مما أدى لإصابة أحدهم وذلك عندما تشاجر معهم حين طالبوه بمنع المتظاهرين المعتصمين في تلك المنطقة من رشق الحجارة، وقد وقع الحادث عندما هم أحد الجنود بإطلاق النار على الشهيد يوسف فأصيب مرافقه (ضرغام عزات زكارنة) بدلًا عنه، وعلى الفور قام الشهيد يوسف بتوجيه سلاحه نحو قائد الوحدة وأصابه برأسه وترك المكان على الفور ليصبح بعد هذا الحادث المطلوب رقم واحد من أفراد الأمن الفلسطيني للكيان الصهيوني.