فهرس الكتاب
وقد كانت فترة الاعتقال السياسي فترة قاسية على هذا الشهيد المجاهد نفذ خلالها ورفاقه أكثر من عملية إضراب عن الطعام استمرت إحداها 36 يومًا متواصلة مطالبين بالإفراج عنهم ومحاولين تحقيق طلب الاستمرار في دراستهم أثناء الاعتقال، إلى أن شاء الله له الفرج ليعود للعمل مع ذات القساميين الذين عمل معهم قبل الاعتقال، يوسف السوركجي، نسيم أبو الروس، جاسر سمارو، محمود أبو هنود، طاهر جرارعة، ليكتب الله لهم ولغيرهم الشهادة على فترات متعاقبة، وليثقل الحمل على مهند، فها هو شهر تشرين الثاني من العام 2001 الذي شهد اغتيال القائد محمود أبوهنود ورفيقيه أيمن ومأمون حشايكة ليكون الرد القسامي المزلزل، وتشهد القدس سلسلة عمليات قسامية، لم تكن في نظر الناس سوى عمليات ثأر قسامية معتادة، ولكنها كانت تعني حين خطط لها من قبل مهند الطاهر ورفاقه رموزًا أخرى، فاختيار الموقع لم يكن صدفة، إنه شارع بني يهودا، ذاك الشارع الذي يعرف الصهاينة حكايته من ألفها إلى يائها مع أبو هنود والطاهر والسوركجي وغيرهم من القساميين، فقد ارتأى هؤلاء القساميون حينها أن يكون الرد على اغتيال أبى هنود في ذات المكان الذي ضرب فيه أبو هنود ضربته الموجعة للصهاينة في العام 1997، وكان على الصهاينة حينها أن يدركوا فحوى هذه الرسالة جيدًا، وبقي اسم مهند الطاهر يتعالى حتى غدا هتافًا يردده الناس في مسيراتهم مناشدين مهند الطاهر أن يرد الصاع صاعين للصهاينة عقب كل عملية اغتيال، وكانت عملية القدس في حي"جيلو"التي حصدت 19 صهيونيًا وحملت بصمات مهند الطاهر الذي عجزت عملية السور الواقي عن القضاء عليه، ليكتب الله له بعدها أن يختتم حياته الجهادية ليقول للصهاينة أن من خلفي جيلًا جديدًا من القساميين تعرفون بعضهم، وكثير منهم لا تعرفون سيلقوننكم الدرس القادم وسيثأرون لدمائي وإخواني، لقد سئمت حياتكم وتاقت روحي للقاء سيل من الأحبة باعدت بيننا وبينهم هذه الحياة