فهرس الكتاب
ولد الشهيد"جهاد إسماعيل العمارين"بمدينة غزة عام 1956، كان يردد منذ أن نطق:"اسمي جهاد وأنا روح الجهاد"، وما كاد الاحتلال الصهيوني يجتاح قطاع غزة في عام 1967م حتى خاض الصبي الواعد غمار المقاومة، فنظم مظاهرات الأطفال أمثاله، ليتعرض على إثرها للاعتقال عام 1970، ولينتمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووصلت لمخابرات العدو اعترافات من آخرين أن الصبي العمارين ابن الـ14 عاما مسئولًا عن قتل العديد من عملائهم، ليتعرض للاعتقال ثانية ويُحرم من إكمال دراسته الثانوية، حيث أدانته المخابرات عام 1973م بقتل 3 عملاء، ليقضي حكمًا بالسجن مدى الحياة، ولم يكتف جيش الاحتلال باعتقاله، بل نسفوا منزل والده ليعاقبوا جميع أفراد أسرته. قضى جهاد 15 عامًا من سني شبابه في السجن قبل أن تقوم الجبهة الشعبية القيادة العامة"أحمد جبريل"بعقد صفقة لتحرير عدد من الأسرى في السجون الصهيونية وذلك عام 1985، ليعود جهاد للحرية، لكن ليس للوطن، حيث تم ترحيله من السجن إلى سويسرا، ومنها إلى ليبيا، ليستقر به المقام في أقرب دولة لوطنه الحبيب"الأردن".
وتروي زوجته"منى أبو عجوة"بعض الآلام التي تجرعها جهاد في الأردن وقالت:"تزوجنا عام 1985م، وأكرمنا الله بطفلتين، ولكن روح الجهاد في الرجل لم تهدأ، فشكل على البعد مجموعات مسلحة في الضفة والقطاع، وزودها بالأسلحة والمال لتمارس عملها في الأراضي الفلسطينية ونفذ العديد من العمليات الجهادية". وما أن علمت المخابرات الأردنية بدوره في العمليات, ونتيجة ضغوط صهيونية وأمريكية حتى اعتقلته لمدة 6 شهور، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية.