الصفحة 178 من 352

اتفق الشهيد مع أحد تجار القمح ليحمله إلى العراق عبر إحدى شاحنات نقل البضائع، ومن ثم رحل إلى تونس حيث قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ليواصل جهاده، لم يمنعه بعد المسافات عن الأراضي الفلسطينية من متابعة خلاياه العسكرية التي دربها وأرسلها إلى قطاع غزة لتنفذ عملياتها ضد مواقع العدو العسكرية.

وفي عام 1990م اتفق مع 5 شبان من الضفة الغربية وقطاع غزة أن يدربهم على استخدام السلاح في ليبيا، وبعد أن تأكد من حسن تدريبهم أعد خطته لإدخالهم إلى جمهورية مصر العربية ليجتاز بهم الحدود الدولية بين مصر وقطاع غزة، واستطاعت المجموعة أن تجتاز الحدود وتدخل إلى قطاع غزة.

ولكن يشاء الله أن تعتقل المخابرات المصرية"جهاد"لمدة 6 أشهر، حتى تم الإفراج عنه عبر إعفاء رئاسي نتيجة تحركات دبلوماسية بين الجانبين الفلسطيني والمصري، بشرط أن يتم ترحيله مباشرة إلى تونس.

وفور عودته إلى تونس فوجئ العمارين بأحاديث السلام والجلسات السرية التي تُعقد بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني وازدياد حجم المؤيدين والمروجين له من الجانب الفلسطيني وتعالي أصوات تنحية السلاح ورفع غصن الزيتون، ولشدة رفضه للاتفاق وما يمكن أن ينتج عنه من ضياع للحقوق الفلسطينية من وجهة نظره رفض تسريح مجموعاته العسكرية واستمر في تدريبها.

ومع بدء وصول بعض العائدين إلى أرض الوطن من أفراد السلطة الفلسطينية تم إدراج اسم الشهيد العمارين ضمن هذه القوائم، ولكن ما أن وصل الحدود حتى فوجئ برفض المخابرات الصهيونية إدخاله، وحتى زوجته وأطفاله عوقبوا بالإبعاد والطرد رغم حصولهم على تصريح من السلطة الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت