فهرس الكتاب
تولى الشهيد العمارين بيديه -رغم سنه- أولى عمليات زرع عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي لمستوطنة نتساريم بشرق مدينة غزة، وذلك في أبريل لعام 2000م، أي قبل اندلاع انتفاضة الأقصى بـ5 أشهر، وهو ما دفع السلطة إلى إدانة العملية وإصدار بيان تتهم فيه منفذي هذه العملية بأنهم مخربون وخارجون عن الصف الفلسطيني.
وفي الثاني من شهر أغسطس 2000م تعرض العمارين لامتحان صعب بالاعتقال على يد أصدقائه من أجهزة أمن السلطة.
وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى حتى وجد الشهيد العمارين ضالته وأسس جناحًا عسكريًا لحركة فتح"كتائب شهداء الأقصى"، مستعينًا بأصدقائه القدامى في المهجر:"مروان زلوم"، و"رائد الكرمي". خطط الشهيد جهاد لعمليات استشهادية وعسكرية نوعية ضد العدو الصهيوني في جميع أماكن تواجده على الأرض الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، ليعلو نجم العقيد العمارين، وليعود إلى حياة المطاردة .. ولكن على أرض الوطن.
وتكمل زوجته وهي تمسح دمعة تدحرجت على وجنتيها:"ولشدة حبه لمساعدة الآخرين وفتح فرص عمل لهم، أعطى سيارته الخاصة لأحد الشبان ليعمل سائقًا عليها لعل الله يرزقه قوت عياله". وتتابع زوجته واصفة آخر لحظاته:"رحمه الله .. أتى إلى المنزل على غير عادته في تمام الساعة الثامنة والربع ليطمئن علينا وكأنه أراد أن يودعنا، وخرج من المنزل مسرعًا".
وسكتت منى أبو عجوة برهة لتأخذ نفسًا عميقًا بعمق جراحها الغائرة القديمة الحديثة، لتكمل وبصوت متقطع:"ولكن يد الغدر والخيانة طالته لينفجر جسده إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل المقعد المجاور لكرسي القيادة لسيارته الخاصة بتاريخ 4 - 7 - 2002، ليرتاح الشهيد ويحقق أمنيته التي طالما حلم بها وعمل من أجلها .. فهنيئًا له الشهادة".
الاسم: صلاح مصطفى شحادة ... الشهيد / صلاح شحادة
العمر: 49 عامًا
مكان الإقامة: بيت حانون - غزة
البلدة الأصلية: يافا