الصفحة 188 من 352

وقد استطاع أن يكسب إلى صف الحركة لصالح العمل العسكري ويجند الكثيرين حتى من أبناء الاتجاهات الأخرى بل وحتى من الأجهزة الأمنية الفلسطينية المختلفة.

كان الشهيد يعمل ليل نهار دون كلل أو ملل ودون خوف أو وجل حتى في أحلك الظروف التي مرت بها الانتفاضة كان يرد على من يطالبه بالتريث قائلا: لا والله لن أتوقف مهما كلف الأمر حتى لو عملت لوحدي.

ومما يؤثر عنه أنه كان يبدأ أي عمل ويجرب أي سلاح جديد بنفسه، ويقول: أولاد الناس ليسوا لعبة. ونحن أولى أن نبدأ التجربة .. كل ذلك حرصًا على إخوانه من أن يمسهم سوء .. حتى إنه أصيب قبل استشهاده بثلاثة أيام بشظية في كتفه حينما كان يجرب إحدى القنابل، وكان بعدها يضحك ويقول: الحمد لله الذي حبب إلينا المحن، وهون علينا الابتلاء، وحينما وصل للمستشفى سأله الطبيب ماذا تعمل؟ قال: عندي ورشة قنابل، قالها وهو يبتسم .. !

وأكثر ما عرف عن الشهيد تعلقه الشديد وحبه للقائد العام لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة حتى إنه قال له يومًا"اسأل الله ألا يفجعني فيك"فرد عليه الشهيد شحادة"و أنا اسأل الله ألا يفجعني فيك"فكان الله قريبًا يجيب دعوة الصالحين من عباده فلم تمض سوى خمسة أيام حتى نالا الشهادة معا إثر قصف صاروخي صهيوني غادر لحى الدرج في مدينة غزة بقنبلة تزن طنًا من المتفجرات ألقتها طائرة من طراز"أف 16"، لم يترك لأي منهما الفرصة كي يفجع أو يحزن على الآخر بل خلط دماءهما وأشلاءهما بتراب فلسطين الذي عشقاه.

ومن المعروف أن المخابرات الصهيونية كانت تتابعه عبر عملائها من أول أيام الانتفاضة حيث تعرض بتاريخ 18/ 4 / 2001م، للقصف بصواريخ أرض أرض وهو في بيت أقاربه حيث استشهد القسامي البطل محمد ياسين نصار، وأصيب والده إصابة خطيرة كما أصيب الشهيد بإصابات وحروق بالغة مكث بعدها فترة طويلة حتى تماثل للشفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت