الصفحة 193 من 352

دخل الشهيد السجن مرة أخرى وخرج ودخل وخرج دون كلل أو ملل، حتى اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية الاستشهادي محمد الخليلي أثنا قدومه لأخذ سيارة من الشيخ نصر جرار من جنين إلى نابلس وتحت تحقيق قاس اعترف لهم بأنه قادم ليأخذ السيارة من شخص مواصفاته كذا وكذا، فحللوا المواصفات التي أدت إلى شخصية الشيخ جرار وما هي إلا أيام معدودة على تلك الحادثة حتى كان أول اقتحام لمناطق"أ"لمحاولة اعتقال الشيخ نصر جرار باءت بالفشل بسبب يقظته.

سنة الحياة أن يموت الإنسان مرة واحدة ويدفن في قبر واحد، أما أن يدفن جسده على أربعة مراحل فتلك ميزة انفرد بها هذا الشيخ المميز في كل شيء، وتلك أسطورة من أساطير المقاومة.

فبادئ الأمر كان بين قريتي الزبابدة وقباطية قضاء جنين حيث كان الشهيد ومجموعته يزرعون عبوة ناسفة في محيط معسكر الزبابدة في بدايات انتفاضة الأقصى، حيث انفجرت العبوة الناسفة أثناء قيام الشيخ بزرعها فبترت يده اليمنى ورجله اليسرى ورغم أن العبوة انفجرت قرابة منتصف الليل إلا أنه لم يصلهم منجد إلا وقت الفجر ولشدة صلابة هذا الشيخ، عندما قدم إليه أول شاب لينقله إلى المستشفى وجد الشيخ مستيقظًا حيث قال له الشيخ نصر ناولني يدي من هناك، حيث أكد الشيخ نصر في تلك الحادثة أنه لم يشعر بأي نوع من أنواع الألم على الإطلاق، وهنا كان فقدان الجزء الأول من جسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت