الصفحة 203 من 352

وعقب اجتياح نيسان عام 2002 لم يتوان الشهيد عن بذل جهده واستفراغ وسعه في سبيل الله فكانت مدينة جنين ومخيمها تشهد له بالاشتباكات العنيفة المباشرة، الليلية منها والنهارية التي كان يخوضها مع رفاقه في أزقة جنين حتى أواخر أيامه، وذلك ضمن ما اصطلح على تسميته"العمليات المشتركة للخلية المشتركة"، والتي ضمت مقاتلين من كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى، ومن ضمن عملياتها قتل جندي صهيوني وإصابة آخرين في كمين نصب لدورية في محيط دور الشهيد يحيى عياش في المدينة في أواخر أيار 2002، إضافة إلى العديد من العمليات الأخرى.

فقد شكل القائد القسامي عماد النشرتي مع قائد كتائب شهداء الأقصى علاء الصباغ، مع القيادي في سرايا القدس عبد الله الوحش الذي اعتقل من قبل قوات الاحتلال وحدة متكاملة شكلت مثلث الرعب للصهاينة أعطت انموذجًا رائعا للوحدة الميدانية بين المجاهدين، فقبل نحو عام ونصف قام القسامي النشرتي مع علاء الصباغ والقساميين الشهيدين: زهير استيتي وإبراهيم الفايد بقتل مستوطن في كمين على مداخل جنين، وما هذا إلا نموذج من نماذج كثيرة لوحدة هؤلاء المجاهدين.

وقد غدا عماد مطاردًا منذ شهر رمضان 1422هـ، وكان الشهيدان: أشرف أبو الهيجا وعبد الرحيم فرج، رفاق الأخوة الإيمانية ورفاق المخيم والجرح والسلاح في كتائب القسام من أعز أصدقائه الذين عرفهم في ساح القتال، حيث بقي الشهيد محتفظًا بقبعة تعود للشهيد أشرف أبو الهيجا حتى يوم استشهاده.

تتهمه القوات الصهيونية بالمساعدة في الإعداد للعديد من العمليات الاستشهادية مع القادة الكبار الراحلين بأجسادهم الشيخ ناصر جرار وقيس عدوان ونزيه أبو السباع وغيرهم، كما يتهمه الصهاينة بالمشاركة مع المعتقل القسامي مازن فقهاء المسئولية التنفيذية عن عملية صفد الاستشهادية في 4/ 8/2002 والتي جاءت ردًا ثانيا على اغتيال القائد العام لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت