فهرس الكتاب
ولد الشهيد إبراهيم عبد الكريم بني عودة عام 1967 في الكويت، وهو متزوج وله أربع بنات وولدان، ويكنّى (أبو حذيفة) ، عاش منذ صغره وحتى عام 1990 في الكويت مع عائلته، وبعد أحداث حرب الخليج عام 1991 توجه إلى الأردن، وانخرط في صفوف جماعة الاخوان المسلمين، ودرس الشريعة ونال شهادة البكالوريوس فيها، وتوجه بعدها عام 1995 إلى فلسطين للالتحاق بالعمل العسكري، حيث بدأ نشاطه العسكري بالتعاون مع الخلايا العاملة في فلسطين في إطار كتائب الشهيد عز الدين القسام عن طريق النقاط الميتة، وكان -رحمه الله- بؤرة تغذية لعدة خلايا عسكرية عاملة (سلاح، متفجرات، نقود، معلومات ... ) .
أدى الشهيد الخدمة العسكرية في الجيش الأردني برتبة ملازم أول، وكان بارعًا في تركيب العبوات بجميع أشكالها، وعمل على تجهيز ساعات التوقيت والتفجير عن بعد، وقد أصيب العديد من الصهاينة نتيجة لزرع عبواته الناسفة في الداخل الصهيوني. ومن أبرز ما ساعد الشهيد في إنجاز أعماله الجهادية أنه كان يتجول داخل فلسطين المحتلة عام 48 بحرية تامة، يرصد المواقع ويخطط للعمليات القادمة، وقد وُعد باستصدار تصريح تاجر خاص به إذ لم يكن لدى الصهاينة أية شبهة حوله، حتى قامت السلطة الفلسطينية بإلقاء القبض عليه شهر أغسطس عام 1998 وضبطت لديه العديد من أنواع المتفجرات والتجهيزات غير المسبوقة في العمل العسكري المقاوم. وقد نفذ بعض العمليات النوعية التي أدت إلى ضرر عميق للصهاينة بضحايا وإصابات تم التكتم عليها بسبب طبيعة السلاح المستعمل وتطور أدائه.
خضع الشهيد للتحقيق القاسي في سجون السلطة الفلسطينية في عدة مراكز اعتقال، ولم يكن منزعجًا من اعتقاله شخصيًا، بقدر انزعاجه لتعطيل العمل العسكري نتيجة هذا الاعتقال، حيث توقفت بعض الخلايا التي كان يقودها ويمدها بما يلزمها من المال والسلاح والخبرة الفنية والتقنية.