فهرس الكتاب
وفي عملية محني يهودا بدأ الشهيد إياد حردان مع الشهيد أنور حمران رفيق دربه-والذي اغتيل في 11 - 12 - 2000 أثناء خروجه من جامعة القدس المفتوحة فرع نابلس- بتجهيز استشهاديين للقيام بعملية داخل التجمعات الصهيونية، حيث جند الشهيد حمران الاستشهاديين (سليمان طحاينة ويوسف الزغير) وقام إياد بالتخطيط وإعداد المتفجرات للعملية التي نفذت في سوق محني يهودا في القدس في أيلول عام 1998 والتي أدت إلى إصابة أكثر من 24 صهيونيًا حسب اعتراف الجهات الصهيونية واستشهاد منفذي العملية.
وقد اعتقل إياد إثر هذه العملية من قبل السلطة الفلسطينية في سجن أريحا بحجة حمايته من الاغتيال، وبعد 11 شهرًا من الاعتقال تمكن من الهرب من داخل السجن مع اثنين من زملائه، وأُعيد اعتقاله بعدها بثلاثة أسابيع إلى سجن أريحا ومكث فيه خمسة أشهر، انتقل بعدها إلى سجن الظاهرية في الخليل، حيث تعرض لأقسى أنواع التعذيب الجسدي مما تسبب له بآلام في الظهر نتيجة شبحه لساعات طويلة ظل يعاني منها حتى آخر أيامه حسب ما أكدت والدته.
ومع بداية عام 2000 انتقل الشهيد إلى سجن الجنيد في نابلس، وأُفرج عنه كباقي السجناء بسبب أحداث انتفاضة الأقصى بعد تهديد الجهات الصهيونية له بالقصف، ولاحقا أُعيد اعتقال 14 مطلوبا سياسيا كان إياد من بينهم حيث اعتقل في سجن جنين المركزي منذ ذلك الوقت إلى أن استشهد على بعد مترين من مقر الأمن الوطني الفلسطيني، حيث تحفظت عليه السلطة الفلسطينية خوفًا عليه من الاغتيال على حد تعبيرها.