فهرس الكتاب
عادت ولكن ليس لتأكل برتقال الساحل أو زيتون الجبال أو لتعيش كما تعيش النساء في بيوت الرجال. عادت لشيئ آخر يعرفه الرجال القلائل وقليل من قلائل النساء.
تلقت أحلام تعليمها الابتدائي في مدرسة بلقيس بالزرقاء، والإعدادي والثانوي بمدرسة الأميرة رحمة الثانوية للبنات في المدينة ذاتها، واشتهرت بتفوقها الكبير حيث كانت معدلاتها الدراسية لا تقل عن الـ 90% وعقب إتمامها للدراسة الثانوية عادت أحلام لأرض الوطن، والتحقت بجامعة بير زيت قضاء رام الله لتدرس الصحافة والإعلام، حيث درست فيها ثلاثة أعوام ونصف، وبقي لتخرجها 21 ساعة دراسية معتمدة.
ومع انطلاق انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر 2000، شاركت أحلام في الانتفاضة من خلال عملها في الصحافة، حيث كانت تُعِدّ وتقدم برنامجًا إخباريًّا بتلفزيون محلي خاص برام الله يدعى (الاستقلال) اسمه"حصاد الأسبوع"كانت تحاول من خلاله فضح جرائم الاحتلال، ودفع الشعب الفلسطيني لتصعيد المقاومة.
ولم تكتفِ أحلام بذلك حيث اشتهرت برشق جنود الاحتلال بالحجارة على حواجز الاحتلال مع طلاب الجامعة، وكثيرًا ما كان الصحافيون يخبرون شقيقها (محمد) بذلك، الذي كان يحاول بدوره ثنيها عن ذلك من باب خوفه عليها، إلا أنها كانت ترفض -دائمًا- الاستجابة لطلبه.
ومع تصاعد جرائم الاحتلال الوحشية بحق الشعب الفلسطيني، وقتله للمئات من الأبرياء والأطفال، وإهلاكه للحرث والنسل.. قررت أحلام أن تضاعف جهدها المقاوم، وأن تبحث عن وسيلة أخرى أكثر نجاعة في إيلام العدو المغتصب.
في هذه الأثناء التقت أحلام بزميلها في قسم الصحافة"وائل دغلس"العضو في كتائب القسام الذي وجد فيها شخصية مناسبة تتمتع بكل الصفات التي تؤهلها للعمل في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وبعد أن استشار"وائل"قادته في الجهاز، قام بتنظيمها لتكون بذلك أول فتاة تلتحق بكتائب القسام.