فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 291

وقد وصف محمد شقيق أحلام تفاصيل ما دار في محاكمة شقيقته قائلًا:"وقفت أحلام بعد أن سمح لها بالحديث لتقرأ آية قرآنية تحث على الجهاد في سبيل الله، وقالت لهيئة المحكمة: أنا لا أريد أن أعرفكم على نفسي باسمي أو عمري أو حلمي، أنا أريد أن أعرفكم على نفسي بأفعالي التي تعرفونها جيدًا في هذه المحكمة، وأنا أرى في عيون كل الجالسين بالمحكمة الغضب وأنا مبسوطة، ليش؟"، مضيفة بلهجة فلسطينية عامية:"الغضب اللي في وجوهكم وعيونكم هو نفس الغضب اللي في قلبي وفي قلب كل الشعب الفلسطيني، وهو أكبر من غضبكم، 16 قتيلًا و122 جريحًا، هذا رقم قليل مقابل الأعداد اللي قتلوا بسببكم، وإذا أنتم تقولون ما عندي قلب وإحساس فمن إذن عنده قلب؟ أنتم؟ إذا بتحكوا ما عندي قلب ولا إحساس وين كان قلبكم لما قتلوا الأطفال والنساء في جنين ورفح ورام الله والحرم الإبراهيمي، وين القلب، وين الإحساس".

وتابعت أحلام قائلة:"وإذا عقابي في جهنم مثل ما تقول أيها المدعي فلن نلتقي هناك، أنا سأنظر إليكم وأنتم في جهنم بأفعالي التي عشتموها ولمستموها في حياتكم، أفعالي التي حرقت قلوبكم وذهبت بكم إلى الجحيم".

وأضافت:"أنا اسمي أحلام، وسأبقى كذلك حتى أحقق حلم شعبي الفلسطيني في التخلص منكم على هذه الأرض إن شاء الله، وسأبقى في السجن لأحرق قلوبكم، وعندما أموت سأذهب إلى الجنة، أما أنتم فستذهبون إلى النار، وسأراكم وأنتم تحترقون فيها".

ولدت الأسيرة أحلام بتاريخ 20/10/1980 في مدينة الزرقاء الأردنية لعائلة فلسطينية كبيرة تعود جذورها لقرية النبي صالح قضاء رام الله.

رغم ولادتها في مدينة الزرقاء الأردنية إلا أن الريح الغربية كانت تحمل لها رسائل من هناك مشحونة بأنفاس القدس وروابيها المباركة والمختلطة بأزاهير دفتي النهر. وظلت الريح تحدثها بقصة الحنين وخضرة حقول الزيتون حتى عادت لأحضان الوطن المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت