فهرس الكتاب
واجهت أحلام ذلك الحكم الجائر بابتسامتها الهائلة الهادئة التي تعبر عن الراحة النفسية الكاملة ورباطة الجأش وعدم الندم، والواثقة التي تؤشر على مدى عمق الإيمان والثقة بنصر الله، والساخرة التي تشي بمدى استخفافها بجلاديها وحكومتهم وجيشهم ودولتهم اللقيطة واستهزائها بقوتهم الغاشمة وإرهابهم الحاقد، وما أن فرغ الجلاد من النطق بالحكم حتى وقفت أحلام بكل كبرياء وشموخ لتكرس الموقف الوطني الخالد الذي ينبغي أن ينتصب في مواجهة الاحتلال قائلة:"إن 16 قتيلًا صهيونيًا هو عدد قليل نسبيًا مقارنة بالعدد الكبير ممن قتلتموهم من شعبي، وسأشاهدكم وأنتم في جهنم، ولن تزول الابتسامة المرسومة على وجهي بإذن الله، فأنا لا أعترف بشرعية محكمتكم التي تصدر أحكامها الجائرة على المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين".
وكانت قوات الاحتلال قد أقدمت على اعتقال أحلام بتاريخ 14/9/2001، وقدمت للمحاكمة بتاريخ 23/10/2003 حيث طالبت النيابة المحكمة برفع توصية إلي قيادة جيش الاحتلال بعدم إدراجها في أية صفقة لتبادل الأسرى في المستقبل، وطالبت بإبقائها داخل السجن حتى الموت!