فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 291

وتقرر أن يكون الاستشهادي الشاب"عز الدين سهيل المصري"من مدينة نابلس هو فارس العملية، وبتاريخ 8-8-2001 خرجت أحلام في جولة إلى القدس لتحديد موقع مناسب للعملية في سيارتها، وخلال جولتها اقتنعت أحلام بأن بالإمكان إخراج الاستشهادي من رام الله إلى القدس وتنفيذ العملية. بتاريخ 9/8/2001م تألّقت"أحلام"أكثر ، و تسربلت بشجاعة فريدة لا يعرفها الكثير من الرجال ، إذ جاءها القائد القسامي المهندس"عبدالله البرغوثي"الذي اعتقل لاحقًا لدى سلطات الاحتلال و طلب منها أن تحمل الاستشهادي"المصري"إلى قلب القدس ليفجّر نفسه هناك بين قطعان الصهاينة. ولم تتردد لحظة واحدة لأن حجم الثأر و القهر المتّقدين في قلبها الصغير أعظم بكثير من خوفها الفطري، وكان لها شرف الوصل بين"العزّين"في مسيرة المقاومة المباركة.. بين عز الدين القسام وعز الدين المصري؛ إذ حملت الأخير في سيارتها عابرة الحواجز الأمنية حول القدس ومقتحمة طوابير العساكر و رجال الأمن الصهاينة؛ وهناك عند مفترق الملك جورج في شارع يافا أنزلته مع"جيتارته"المحشوة بالبارود و طلبت منه أن يفجّر الجيتارة الملغمة على هذا المفترق الذي يعجّ بقطعان من علوج الصهاينة، لكنها وفق تعليمات الكتائب كانت مرنة معه فتركت له الخيار في تحديد الهدف في ذات المنطقة.

كان الشهيد"عز الدين المصري"موفّقًا فاختار مطعم"سبارو للبيتزا"على نفس المفترق.. لم يكن في عجلة من أمره، بل كان هادىء الأعصاب مما مكّنه من أن يتغلغل داخل المطعم.. و هناك في جنباته فجّر جيتارته ليصعد شهيدًا بمشيئة الله تعالى و ليحترق الصهاينة قتلة أطفالنا و شيوخنا و لتتناثر أشلاؤهم على صدر الأرض المغلوبة لتتنفس أنفاس الثأر المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت