فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 291

وتروي أم عادل معاناة ابنتها إيمان قائلة:"معاناة إيمان تزداد يومًا بعد يوم ولا تستطيع أن ترى أحدًا من أفراد العائلة غيري وذلك بسبب رفض قوات الاحتلال السماح لوالدها وأشقائها وشقيقاتها بزيارتها".

وأضافت:"شقيقاتها يتلهفن إلى رؤيتها بدون جدوى لهذا تزداد معاناتها، لكن ما يخفف عنها بعضًا من هذه المعاناة تواجدها مع ستة من زميلاتها المعتقلات من الضفة الغربية في نفس الغرفة، يذكر أن إيمان هي المعتقلة الوحيدة في سجون الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة من بين 80 معتقلة يعشن ظروفًا صعبة في سجن نفي ترتسا قرب الرملة".

وتقول أم عادل:"في كل موعد زيارة لإيمان تبدأ معاناة تكاد لا تنتهي سواء في وقت الزيارة الذي لا يتجاوز الـ40 دقيقة في أحسن الأحوال أو في رحلة السفر الطويلة التي تبدأ مع ساعات الفجر الأولى وتستمر حتى ساعات متأخرة من الليل".

وتابعت:"ما تكاد الزيارة تنتهي حتى نبدأ بالاستعداد من جديد لموعد الزيارة القادم بعد أسبوعين والذي لا نعلم إن كانت ستتم بفعل الإجراءات والاغلاقات المتكررة".

ولم تستطع والدة إيمان إكمال حديثها فقد اغرورقت عيناها بالدموع وأشاحت بوجهها في محاولة لاخفاء السيول العزيزة التي انسكبت مرارة وحسرة على فلذة كبدها التي عانت الأمرين، لكنها تجاسرت على نفسها وواصلت الحديث عن معاناتها ووصف اللحظة التي غابت فيها ابنتها عن نظرها قائلة:"في صباح ذلك اليوم نهضت إيمان كعادتها لتأدية صلاة الصبح وخرجت من المنزل دون أن يشعر بها أحد، وقد ظننا بادئ الأمر أنها خرجت إلى المسجد الذي يجاورنا لتعليم الفتيات الصغار قراءة القرآن، وعندما طالت غيبتها، بدأ الشك يساورنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت