فهرس الكتاب
وأضافت:"مضت خمسة أيام على هذا الخبر وفي اليوم السادس رن جرس الهاتف وابلغنا النائبان العربيان في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع وأحمد الطيبي أن إيمان لا زالت على قيد الحياة وتعالج في مستشفى داخل ما يسمى الخط الأخضر اثر إصابتها بعيار ناري في كتفها، فسررنا بهذا الخبر وعدنا إلى طرق كافة الأبواب على أمل رؤية إيمان وزيارتها في المستشفى كي نطمئن عليها لكن دون جدوى، وبقي الأمر كذلك حوالي أربعة أشهر شعرنا خلالها وكأنها الدهر كله، وبعد أربعة أشهر أخبرونا بأن هناك زيارة لإيمان فأعددنا أنفسنا لها جيدًا ولكن فوجئنا برفض قوات الاحتلال السماح لوالدها وأشقائها بزيارتها، وكان ذلك بعد تحويلها من سجن المجدل الذي مكثت فيه نحو ثلاثة أشهر خضعت خلالها للتحقيق المكثف والعزل الانفرادي إلى سجن الرملة".
وتقول الوالدة أم عادل:"بعد سبعة أشهر من اعتقال إيمان في التاسع من شهر تشرين ثاني من عام حكم عليها بالسجن الفعلي مدة عامين، لكن هذا الحكم لم يرق لما يسمى بالنيابة العسكرية الصهيونية التي استأنفت الحكم من جديد ليضاف لها عام ونصف العام مجددًا لتصبح مدة الاعتقال ثلاث سنوات ونصف السنة".
وتؤكد الوالدة أن إيمان تعيش حالة نفسية صعبة بسبب منع سلطات الاحتلال لذويها كافة باستثنائي من زيارتها، مشيرة إلى أن ذلك الأمر ازداد سوءًا عندما قمت بالسفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج فانقطعت عن زيارتها ولم يزرها بالتالي أي شخص غيري مرتين متتاليتين، مضيفة أن والدها ورغم كبر سنه لم ييأس لحظة واحدة ولم يفقد الأمل في رؤيتها وتكحيل عينه بها ومن ثم مفارقة الحياة بعدها موضحة أنه دائم القلق عليها.