فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 291

وتجلت علامات الفخر، وأمارات العزة والشموخ بوضوحٍ على محيا أفراد عائلة أبو عيشة، فهذه العائلة من العائلات المعروفة بأصالتها وعمق انتمائها لدينها وعقيدتها وكفاحها في سبيل الوطن والقضية،إذ قام اثنين منها بعمليات استشهادية مماثلة.

ففي الخامس والعشرين من كانون الثاني /يناير 2002م نفذ صفوت أبو عيشة ابن خال دارين عمليةً استشهاديةً في محطة الباصات القديمة داخل"تل أبيب"، موقعًا العديد من القتلى والجرحى في صفوف الصهاينة.

وبعدها بأيام نفذ عمر حافظ ابن خالة الشهيد صفوت عمليةً استشهاديةً مماثلة قرب مستوطنة"ميحولا"في منطقة الأغوار، مثخنًا للجراح في قلوب وأجساد الصهاينة.

تلك كانت دارين، وتلك حياتها وسيرتها العطرة التي وهبتها لله تعالى، مسترخصة روحها في سبيل دينها وعقيدتها ووطنها، لتثبت بجدارة أن ساحة الفعل الصادق والعمل المخلص لا تقتصر على الذكور أو الرجال فحسب، وأن الإناث والنساء قادرات على فعل الكثير الكثير.

ولئن أضافت الأرقام والإحصائيات الشهيدة دارين كثاني الاستشهاديات الفلسطينيات في إطار انتفاضة الأقصى فإن الواقع الناصع الوضئ لدارين يشهد بأسبقيتها في السعي لنيل الشهادة والخلود، واستفراغ الوسع أملًا في إشباع طموحها الجهادي وتلبية أمنيتها الاستشهادية منذ مطلع انتفاضة الأقصى.

إنها دارين أبو عيشة، لازالت روحها حية تعيش بيننا في أفئدتنا، من بلدة بيت وزن، وهي للحق تزن كالجبال في ثقل أدبها وأخلاقها وعلو همتها وعمق إخلاصها ومدى نصرتها لقضايا شعبها،إنها فتاة، لكنها بألف رجل بل بآلاف الرجال أو يزيد.

وصية الاستشهادية دارين أبو عيشة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المجاهدين سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت