فهرس الكتاب
وأضافت الأم بأنها أحست أن ابنتها كانت في طريقها لعمل شيئ عندما اتصلت بأهلها قبل ساعات من وقوع العملية وأخبرتهم أنها في مكان يصعب عليها الخروج منه بسبب تعرضه للحصار والإغلاق، مؤكدةً أن قلب الأم لا يكذب، وأن معرفتي بابنتي أكدت لي أن صبرها قد نفذ، وأنها لم تعد تعير الحياة أي اهتمام طالما كانت على هذا النحو.
وتوضح شقيقتها ابتسام تفاصيل اللحظة الأخيرة التي اكتحلت فيها عيناها برؤية شقيقتها دارين بقولها:"عندما خرجت دارين من البيت قالت:أنا ذاهبة لشراء كتاب، ثم عادت بعد عدة ساعات، وبعدها خرجت ولم نعرف إلى أين، إلى أن اتصلت بناا في الساعة العاشرة مساء الأربعاء عبر الهاتف وقالت:لا تقلقوا عليّ سأعود إن شاء الله، لا تخافوا وتوكلوا على الله، وفي الصباح سأكون عندكم، وكانت تلك آخر كلمات سمعتها وسمعتها والدتي أيضًا بنفسها".
وتشير ابتسام إلى أن شقيقتها تعهدت بتقطيع الجنود الصهاينة، وتمزيقهم إربًا مقسمةً على تنفيذ عمليةٍ استشهاديةٍ في الصهاينة الذين أطلقوا النار على الفلسطينيات الحوامل، مضيفة أنه عندما استشهد شابٌ من قرية زواتا القريبة، قبل بضعة أيام من استشهادها زارت دارين عائلة الشاب وغمرت منديلها بدمه وأقسمت على الانتقام.
وتمض ابتسام قائلةً:"لم تكن دارين عضوًا في حركة فتح أو كتائب شهداء الأقصى، فقد كانت من أنشط طالبات الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس في جامعة النجاح، إلا أنها بعدما واجهت اعتذارًا من حماس، ونتيجة لشغفها الهائل بالاستشهاد، وجدت في كتائب شهداء الأقصى من يلبي رغبتها، فقاموا بإعدادها لعملية استشهادية."
وقد وزعت أسرة دارين صورةً لابنتهم وهي تلف حول نفسها وشاحًا أخضرًا يحتوي على شعار لحركة حماس، وتمسك بيدها سكينًا، في مشهد مشابه لمشهد الاستشهاديين الذكور قبل استشهادهم.