فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 291

وحسب مصادر مقربة من عائلة الشهيدة فإن هبة لم يكن لها علاقات تنظيمية أو يعرف عنها انتماء سياسي واضح، فيما تشير مصادر أخرى إلى أن الشهيدة كانت إحدى ناشطات الجماعة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في جامعة القدس المفتوحة - فرع جنين.

وقد شوهد عدد من أنصار حركة الجهاد الإسلامي في جنين، وهم يوزعون ملصقات تحمل صورة الاستشهادية هبة، حيث يظهر خلفها شعار حركة الجهاد الإسلامي، في ذات الوقت الذي كانت فيه على رأسها عصبة تزينها كلمة التوحيد"لا اله إلا الله".

ومهما يكن من أمر حيال طبيعة الجهة التي تقف وراء تنفيذ العملية، وما إذا كانت كتائب شهداء الأقصى قد أرسلت الاستشهادية هبة التي تنتمي سياسيًا إلى حركة الجهاد الإسلامي كما في حال الشهيدة دارين أبو عيشة ابنة الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، أم أن سرايا القدس تقف وراء العملية، فإن الشهيدة هبة قد ضربت أروع الأمثلة في التضحية والفداء، وسجلت بدمها الفياض شهادتها الخالدة التي ستلقى بها وجه الله تعالى، وتثبت من خلالها معاني التأسي والاقتداء.

الاستشهادية / هنادي تيسير جرادات

لم ترغب أن تكون كباقي المحامين في الدفاع عن حقها في ساحة المحكمة، التي تنعدم فيها الديمقراطية، بل لجأت إلى أسلوب آخر يرغم الجميع على سماع صوتها، والإصغاء لندائها وإدراك ما يموج في صدرها.

إنها الشهيدة المحامية هنادي جرادات، منفذة العملية الاستشهادية في مطعم"مكسيم"بمدينة حيفا داخل فلسطين المحتلة عام48 بتاريخ 4/10/2003 التي انتقمت بها لدماء الشهداء الأبرار الذين لم يفتأ الإرهاب الصهيوني استهدافهم بشكل يومي ينم عن سعار جنوني بشع يفقد أدنى الضوابط الأخلاقية والمعايير الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت