فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 291

إخوتي الأحبة نساء وأطفال الأمة العربية السليبة, اسمحوا لي أن أخاطبكم الخطاب الأخير قبل العملية التي أنوي تنفيذها راجية الله أن يتقبل مني شهادتي وأن يعينني على قتل أكبر عدد من جنود الصهاينة المحتلين.

أتوجه إليكم من دون الرجال لأنني لم أعد أرى رجالا في أمتنا سوى بقايا منهم في فلسطين والعراق, فأنتم الأمل الباقي لهذه الأمة بعد أن خلت من الرجال , وأنتم المسؤولون عن قيادة هذه الأمة إلى النصر وإلى العزة والكرامة بعد أن أوصلها أشباه الرجال إلى هذا الذل والعار الذي يجللها من مشرقها إلى مغربها , أنتم الذين ستحملون راية هذه الأمة وترفعونها خفاقة بين رايات الأمم التي تعيش فوق كوكبنا هذا بعد أن نكس راياتها أشباه الرجال من الحكام والعلماء والمثقفين ومن يسمون أنفسهم النخب . من أرحامكن يا نساء الأمة سيخرج الأطفال الذين سيعيدون مجد هذه الأمة يكتبونه بدمائهم وأشلائهم, من أطفال هذه الأمة سيخرج من تربى على رمي الحجارة ومواجهة الدبابات بصدره العاري ليخلص هذه الأمة أولا من حكامها ثم من المخذلين والمنافقين والمرائين والمعوقين وأخيرًا ليخلصها من اليهود المغتصبين, ! وليعيد لها مكانتها أمام الحاقدين من الغربيين والشرقيين، أما أشباه الرجال فأوصيهم بأن يتخلوا عن الكلام الذي لم يعد يسمن ولا يغني من جوع وعن المداراة والنفاق والدعاء للحكام بالصلاح والتوفيق, وأن يعتزلوا منابرهم التي يقفون عليها فهم ليسوا أهلا ً لها,"وأوصيهم بإلحاق نون النسوة بصفاتهن وأسمائهن وتاء التأنيث بأفعالهن , فهن أحق بها وأهلها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت