فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 291

فقد أكد محمود جود الله زوج الشهيدة أن سعاد كانت نعم الزوجة الصابرة والمكافحة في بيتها، مضيفًا أن زوجته الشهيدة أصرت على مشاركته الحلوة والمرة والسراء والضراء رغم أحواله المادية الصعبة، وأنها كانت تساعده بكل ما تستطيع لتزيد دخل الأسرة رغم المسئولية الملقاة على عاتقها برعاية بيت يتألف من خمسة أبناء كلهم من الذكور.

وتابع الزوج:"لقد كانت نعم الأم لأبنائي، فقد ربتهم على الدين والأخلاق الحميدة حتى أحبهم كل من تعامل معهم، إننا جميعًا سنفتقد غيابها عنا، لكنها ستبقى حاضرة في أذهاننا، فسعاد موجودة في كل تفاصيل حياتنا"، معبرًا عن فخره لكون زوجته قضت شهيدة كما كانت تتمنى بعد استشهاد نجلها أحمد.

وللشهيدة خمسة أبناء، أكبرهم محمد 25 عامًا، والثاني أحمد 22 عامًا، الذي استشهد عام 2002، وعبد الله 20 عامًا الذي اعتقل بعد إصابته أثناء عملية الهجوم على المستوطنة برفقة والدته وأحد المجاهدين، وياسر 17 عامًا، وأصغرهم أنس الذي يبلغ 13 عامًا.

ويصف ياسر نجل الشهيدة علاقته وعلاقة أسرته بالأم الشهيدة قائلًا:"كانت أمي حنونة تخاف علينا من كل شيئ، لكن ظلم الاحتلال وجبروته هو الذي دفع بها للتضحية بنفسها، ليس من أجلنا فقط، بل من أجل كل أم فقدت ابنها شهيدًا أو جريحًا أو أسيرًا، إنها كانت دائمًا تفكر بالجميع".

ويمضي قائلًا:"لابد أن شخصية أخي أحمد المجاهدة الذي رافقته أمي في سنوات المطاردة التي تعرض لها لأكثر من 3 سنوات قد أثرت عليها، لقد كانت قبل استشهاده تحضر له الملابس والطعام يوميًا في المكان الذي كان يختبئ فيه".

وفي الوقت نفسه تؤكد حنين منصور ابنة عم الشهيدة أن سعاد كانت تتحمل مسئولية كبيرة كأم وكربة بيت، إلا أن ذلك لم يمنعها من المشاركة في الحياة العامة والنشاطات الدينية والاجتماعية المثمرة، وحضور حلقات الدين، وقراءة القرآن وحفظ القرآن الكريم الذي كانت تحفظ منه أجزاء كثيرة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت