فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 291

بيت سعاد الواقع على شارع"زواتا"على المدخل الغربي لمدينة نابلس أضحى أحد المعالم البارزة في المنطقة عقب العملية، فسيرة الشهيدة وعمليتها ا لبطولية الفريدة من نوعها كانت على كل لسان لكبار وصغار الحي الذي تقطنه، فضلًا عن جحافل الصحفيين والمعزين الذين أموا بيتها طيلة أيام العزاء إثر استشهادها.

وفي بيتها المتواضع، كانت كل زاوية فيه تذكر أفراد العائلة، الذين اعتادوا التجمع في قاعة الضيوف داخل المنزل، بوجود سعاد، ففي إحدى الزوايا كانت صورتها مع أبنائها الخمسة وزوجها محمود، وفي زاوية أخرى روى أفراد العائلة كيف قامت سعاد بعد استشهاد ابنها أحمد بتعليق صورته ووضع إشارة سوداء عليها.

"اغتيال أحمد كان نقطة فاصلة في حياة شقيقتي سعاد - رحمها الله- فقد ازداد حديثها عن الشهادة، وأصبح الحزن لا يفارق محياها، لكنها كانت صابرة".

هكذا افتتحت لينا شقيقة الشهيدة سعاد حديثها عن سعاد التي كانت أحد أركان عائلتها ومهجة فؤاد أسرتها، مؤكدة أن سعاد نالت الشهادة كما كانت تتمنى وأنهم يحمدون الله على هذا المصير رغم أن بعض جوانب عملية استشهاد شقيقتها لا زالت غامضة لم تتضح بعد.

الجدير ذكره أن أحمد نجل سعاد البكر 24 عامًا وهو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي قد استشهد مع مقاتل آخر أثناء اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال شهر أكتوبر عام 2002 عقب مطاردة استمرت ثلاثة أعوام.

ونتيجة لحساسية الموضوع بالنسبة للعائلة، وقلة المعلومات المتوفرة فقد آثرت عائلتها تجنب الحديث عن دور سعاد في اقتحام المستوطنة وزرع العبوات الناسفة حولها، وخاصة أن الشاهد الوحيد (نجلها عبد الله) قد اختطف أثناء العملية ليتطرق الحديث إلى سعاد الأم والإنسانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت