فهرس الكتاب
الجدير ذكره أنه، وأثناء سير العملية وإعلان الجهاد عنها، حيث كان إعلانهم ولمّا تنته العملية بعد (1) ، كان الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي - رحمه الله- يستضيف في بيته ثاني يوم من تنفيذ العملية قادة الجهاد، على مأدبة إفطار - العملية تمت في شهر رمضان - وكان أن قدم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي التهنئة للشيخ عبد الله الشامي وقادة الجهاد علي هذه العملية، لاعتقاد الجميع حسب ما كان يتوارد عبر وكالات الأنباء من إعلانهم عن العملية، بأن العملية نفذتها مجموعة تابعة لهم، وهذه الرواية ذكرها الشيخ عبد الله الشامي بنفسه في مقال له نشره موقع حركة الجهاد علي الشبكة الإلكترونية غداة تنفيذ العملية، في معرض نفيه واستغرابه من إعلان كتائب القسام بعد ذلك عن العملية، مع أن هذه الرواية تعضد من سلامة رؤية حركة حماس وصفاء نية قادتها، وترد علي بعضهم الذي هاجموا الدكتور الرنتيسي بعد ذلك لتأكيده مسئولية كتائب القسام عن العملية، بعد أن اتضحت الصورة، وتبين دور كتائب القسام في العملية. حينها بلغ النقد مبلغه بهم، بقولهم بأن الدكتور الرنتيسي هو الذي أخذ على عاتقه نسبة هذا العملية لكتائب القسام بعد أن تملكته الغيرة الشديدة من نجاح هذه العملية بأيدي آخرين (2)
(1) مجاهدو كتائب القسام هم الذين اجتهدوا في عدم الإعلان, وذلك لأن إعلان الدكتور شلح عن العملية قبل أن تنتهي قطع الطريق على كتائب القسام في الإعلان وجعلهم مترددين, وحينما اتضحت الصورة تم الاتصال من قبل حماس بالجهاد بغية وضعهم في صورة وتفاصيل ما حدث بشأن العملية، فرفضوا وأصروا على موقفهم بانفرادهم بالعملية، وحفاظا على حق المجاهدين من أبناء كتائب القسام تم الإعلان عن العملية.
(2) أنظر مثالا لذلك، مقالًا طويلا طافح بالاتهامات ضد حركة حماس، وضد الدكتور الرنتيسي تحديدًا، نشر في جريدة القاهرة القاهرية بتاريخ 26/11/2002م، وقد كتبه أحد منظري الجهاد بعد أن انتحل اسمًا وهميًا مركبًا"أحمد الزهار أبو لحية"، وادعى بأنه أستاذ بالجامعة الإسلامية بغزة، وقد تحامل فيه بشدة على الدكتور الرنتيسي، وكنا قد رددنا عليه بدورنا في نفس الجريدة بتاريخ 17/12/2002م، وفندنا الكثير من اتهاماته ودعاويه التي نمت عن قصر رؤية وتدليس واضح.